مجلس الشامي ينتقد وجود وسطاء ومضاربين يعبثون بأسعار المنتجات الفلاحية وسط تدبير عشوائي للأسواق

11 فبراير 2022 - 15:30

قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين في مجال الفلاحة الذين جرى الإنصات إليهم بمناسبة إعداده رأيا من أجل كشف الطريقة التي يتم بها تسويق المنتجات الفلاحية في المغرب، أكدوا أنه على الرغم من جهود الدولة الموجهة لدعم الإنتاج الفلاحي، فإن الفلاحين المغاربة لا يستطيعون تسويق منتجاتهم الفلاحية.

وهو الإشكال الذي قال المجلس إنه لم يحظ بالمكانة التي يستحق، بالنظر إلى أوجه الخصاص ومواطن الضعف التي تعتري بعض مكوناته، ومن أقواها الطريقة التي تسير وتنظم بها السوق الداخلية، ويتم بها تقنين أسعار بعض المنتجات، والطريقة التي يتم بها تدبير أسواق الجملة بالمملكة، والتي كشف المجلس،  غياب إطارها القانوني، وفقدانها للتجهيزات والبنيات التحتية، ومساعدة الفلاحين الصغار والمتوسطين الذين يواجهون صعوبات في تصريف منتجاتهم  ومواجهة الوساطة، بالإضافة إلى انتشار مسارات غير قانونية موازية لتسويق الفواكه والخضروات واللحوم، مما يكشف استمرار مشكل مراقبة الجودة ،
والمضاربة.

وكشفت بعض من جلسات الاستماع التي تمت مع مكتب الصرف، والقرض الفلاحي، و الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، والفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، و الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء، استمرار الصعوبات المتزايدة  للفلاحين من أجل ولوج بعض الأسواق الخارجية بسبب ضعف التنسيق بين المصدرين، وظهور بلدان متنافسة، وفرض البلدان المستوردة لجملة من الشروط، لاسيما في ما يتعلق
باحترام المعايير.

وحسب دراسة المجلس، ينضاف إلى هذه الصعوبات التي تواجه الفلاحين من أجل تسويق منتوجاتهم ، تدخل عدد من الوسطاء على مستوى الأسواق، إذ يعمدون بطرق معينة إلى التأثير على السوق والتخفيض المفرط للأسعار، مما يساهم في تفاقم هذا الاختلال يشدد المجلس، هو استمرار بعض
الصعوبات المرتبطة بشكل خاص، ضعف تدخل التعاونيات الفلاحية في مسلسل تجميع المنتوج، إذ لا تمثل نسبة الحبوب المجمعة من
لدن هذه التعاونيات 2 في المائة من مجموع المنتوج الوطني، وهو ما يصعب معه التصريف الناجع لمنتجات الفلاحين الصغار والمتوسطين، علاوة على تعدد المتدخلين في جمع المحصول الوطني.
وكشف المجلس، أن تخزين المحصول الوطني من الحبوب، يعاني من ممارسات تخزين غير ملائمة، ولا تخضع مخازن التخزين إلى التنظيف القبلي، بالاضافة إلى عدم ملائمة منحة التخزين مع درجة الجودة،
ونبه في هذا السياق، إلى غياب دفتر تحملات خاص بمعايير تخزين الحبوب، وتطور محدود في تخزين القرب.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي