قالت الشرطة الإسبانية إنها فككت عصابة لتهريب المخدرات من المغرب، كانت تستعمل حيلة ذكية لتفادي التفتيش، حيث تدعي وجود أعطال في قوارب تستخدمها لتهريب الحشيش بهدف جرها إلى الموانئ، وكانت تدعي تعرض قواربها لهجمات من الحيتان الضخمة.
وقالت الشرطة في بيان صحفي، إن خطة عمل العصابة كانت تبدأ بتحميل المخدرات في مقصورة قارب شراعي في السواحل المغربية، وبمجرد الدخول إلى المياه الإسبانية تدعي المجموعة تعرض قاربها لحادث أو أعطال، بعضها تسبب فيها حوت الأوركا. على هذا الأساس يقوم خفر السواحل بسحب القوارب إلى الموانئ الأندلسية في جنوب إسبانيا، حيث تُفرغ العصابة المخدرات شيئا فشيئا وتخزنها في مخبأ بانتظار إعادة شحنها إلى الخارج.
ووفقا لـ »يورونيوز » فقد شهد شهر يونيو 2021 رسو سفينة شراعية استخدمتها المجموعة في ميناء بارباتي الجنوبي، بعد تعرضها لهجوم من قبل حيتان الأوركا أثناء عبورها مضيق جبل طارق ». وتعتقد الشرطة أن هذا الادعاء كان محاولة فاشلة من قبل مالك القارب « لتحويل تركيز » المحققين عن « التحركات المشبوهة » التي قام بها أثناء إبحاره.
وأضافت الشرطة في بيانها أن التحقيقات أثبتت أن العصابة تختص في محاكاة حوادث المراكب الشراعية في البحر المتوسط، لضمان سير عملية التهريب بنجاح كما تم خلال حادث هجوم حيتان أوركا الذي هربت خلاله كميات من الحشيش من المغرب إلى إسبانيا. وبدأ التحقيق في صيف عام 2021، عندما شوهد قارب – على متنه العديد من الأشخاص المعروفين بسجلاتهم الإجرامية المتعلقة بتهريب المخدرات – يقوم « بحركات مشبوهة » في البحر.
وكانت إسبانيا قد فرضت شهر شتنبر 2020 حظرا مؤقتا للمراكب الشراعية في جزء من ساحلها الشمالي الغربي، بعد حوالي 50 هجوما من حوت الأوركا. ويمكن أن يصل وزن حيتان الأوركا المعروفة باسم الحيتان القاتلة إلى ستة أطنان، ويبلغ طولها ما يقرب من 10 أمتار، أي ما يعادل حجم حافلة.