طالب تحالف فيدرالية اليسار بالتوقف عن الإجراءات الزجرية واعتماد مقاربة تواصلية ناجعة للإقناع بجدوى التلقيح ضد وباء كورونا.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى رئيس الحكومة، قالت فاطمة التامني، البرلمانية عن تحالف اليسار، إنه وبالموازاة مع اللقاءات التي عقدت مع الأحزاب السياسية و »الباطرونا » والمركزيات النقابية، والتي طلبت فيها الحكومة دعم هذه الهيئات لإتمام عملية التقيح، فإن « اجتهادات » مثيرة ظهرت لوزراء هذه الحكومة، دعت إلى اتخاذ إجراءات زجرية في حق المرتفقين، وكذا الموظفين، وصلت إلى حد التهديد بقطع الأزراق » تقول النائبة.
وأشارت النائبة إلى مذكرة وزير التجهيز والماء ودورية وزير العدل التي جاء فيها، أنه سيتم منع جميع الموظفين الذين لم يمتثلوا لهذه الإجراءات من ولوج مقرات عملهم، ويعتبرون بذلك في حالة تعمد الانقطاع عن العمل. وهو الأمر الذي اعتبرته النائبة شططا في استعمال السلطة وتجاوزا للاختصاصات التي أقرها المشرع.
وقالت النائبة، إن الحكومة « عوض أن تجتهد في إقناع المواطنين والمواطنات بجدوى التطعيم لمحاربة كورونا، وبأهمية أخذ جرعات التلقيح واستكمالها واعتماد مقاربة تواصلية وبداغوجية ناجعة، ونشر المعلومة المدققة المتعلقة بكوفيد، بما في ذلك المضاعفات الجانبية المحتملة، والرد المعلل على ما ينشر في صفحات التواصل الاجتماعي، وبدل وضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الجائحة، بما فيها التلقيح ومجانية الاختبار الخاص بكورونا، مع وضع الأولويات، نجدها تلجأ إلى إجراءات زجرية وقمعية ».
وساءلت النائبة رئيس الحكومة عن الإجراءات التي ينوي اتخاذها لطمأنة المتخوفين من التلقيح، وعن السياسات التواصلية التحفيزية التي تنوي الحكومة انتهاجها لتشجيع المواطنين على الإقبال على التلقيح، وتجاوز التخبط والعشوائية وإقرار إجراءات غير قابلة للتطبيق واعتماد مقاربات زجرية تتجاوز الاختصاصات وتضرب روح القوانين، حسب قولها.