جريمة مزدوجة في الداخلة مازالت دون حل بينما تستمر السلطات في اقتفاء أثر تاجر اختفى منذ أكثر من أسبوع (بلاغ)

16 فبراير 2022 - 18:30

تستمر السلطات في تقفي أثر ما يبدو أنهما جريمتان مترابطتان وقعتا في مدينة الداخلة بالصحراء، وساد جدل كبير بشأنهما هناك.

القضية الأولى تتعلق باختفاء شخص بمدينة الداخلة يوم 7 فبراير، فيما الثانية ترتبط بالعثور لاحقا يوم 9 فبراير على جثة شخص آخر، كان يعد شاهدا رئيسيا في قضية الاختفاء الأولى، وجرى استجوابه من لدن الشرطة ثم أخلي سبيله فيما بعد. وقد عثر أهل المختفي على جثته بالقرب من شاطئ هذه المدينة.

وقال بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون، الأربعاء، إن مصالح الأمن بمدينة الداخلة تلقت بلاغا مساء 7 فبراير حول اختفاء الشخص الأول و”تم نشر مذكرة بحث بشأنه لفائدة العائلة”، كما أصدرت النيابة العامة تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية قصد فتح بحث قضائي معمق للكشف عن ظروف وملابسات هذه الواقعة، تم على إثره الاستماع لإفادة مجموعة من الأشخاص من بينهم أفراد عائلته ومعارفه، كما تم الأمر بإجراء تشريح طبي على الجثة التي عثر عليها بتاريخ 9 فبراير بالقرب من منطقة صخرية على الشاطئ بعدما لفظها البحر.

ويؤكد بلاغ الوكيل العام، في السياق ذاته، أنه تمت مواصلة الأبحاث والتحريات من طرف المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالداخلة بتعاون مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وبتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي كانت مثبتة في بعض المحلات والشوارع التي من المحتمل أن تكون قد سجلت لحظة مرور سيارة الأشخاص المعنيين بالأمر بالإضافة إلى إجراء خبرة على الهواتف.

كما مكنت عملية التمشيط الميداني، التي كشفها بلاغ الوكيل العام للملك بالعيون، من العثور على آثار للدم بمستودع الشخص الذي عثر على جثته بالقرب من الشاطئ، وكذا بصندوق الأمتعة الخاص بسيارة هذا الأخير، بالإضافة إلى العثور بمكان خلاء على بقايا عظام متفحمة وأسنان بشرية تم إخضاعها للخبرة البيولوجية لتحديد هوية صاحبها، كما تم في نفس الإطار رفع عينات من الحمض النووي التي تم العثور عليها في بعض الأماكن وفي السيارات والملابس وذلك بغرض تحديد البصمة الوراثية لكل من له علاقة بهذه القضية.

وشدد الوكيل العام للملك على أن “التحريات والأبحاث لا زالت جارية بشكل مكثف حتى الآن بغاية استجماع المزيد من المعطيات للوقوف على حقيقة الأمر. 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.