قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن الدولة رفعت يدها عن قطاعات حساسة، منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو الأمر الذي استفحلت تداعياته أخيرا، وقالت : »كيف لنا أن ننخرط في العولمة البديلة، والتي لابد أن تحترم مداخلها الديمقراطية، والحفاظ على تقديم تعليم عمومي بجودة عالية ».
وتساءلت زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد، باستغراب، « هل الحكومة التي تجمع بين السلطة السياسية وسلطة المال، سيكون بإمكانها العمل على تأسيس الدولة الاجتماعية!!؟ »، وأكدت أن الشعب المغربي يواجه اليوم، « سياسة التقشف المقنعة وبدأ ينتفض » ويطالب بالعدالة الاجتماعية.
ووصفت منيب وهي تتحدث عن المشهد السياسي بالمغرب، الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية ليوم ثامن شتنبر 2021، بـ »المتحكم فيها »، وأفرزت « حكومة تتحدث عن نوايا فقط للسير في اتجاه الدولة الاجتماعية، متسائلة عما إن كانت ما أسمتها بـ »حكومة التقنوقراط » قادرة على إنجاز ما وعدت به.
وقالت على هامش عقد حزبها لاجتماع مجلسه الوطني اليوم السبت، بأن النظام النيوليبرالي في العالم أدى إلى كوارث إنسانية وبيئية واقتصادية واجتماعية.
وشددت منيب، في كلمتها الافتتاحية في الندوة الوطنية التي نظمها الحزب في بوزنيقة، على أن الأزمة الصحية المتمثلة في جائحة كوفيد 19، ما هي إلا تجلّ لهذا النظام النيوليبرالي المبني على استهلاك فاحش للثروات والخيرات.
وقالت منيب أيضا، إن العالم يشهد العودة إلى ضرب الحريات والسلطوية، وهناك تنكر للديمقراطية حتى في دول العالم بما فيها الدول الغربية.
وأوضحت أن من وصفتهم بـ »الأسياد الجدد » في العالم يشجعون السيطرة ووضع البلدان تحت ضغط المديونية ورفع يد الدولة عن القطاعات الحيوية.
وأعلنت في مداخلة لها على هامش ندوة نظمها الحزب الاشتراكي الموحد، اليوم في مدينة بوزنيقة، حول » الوضع الوطني في ظل المستجدات الداخلية والخارجية ومهام اليسار المناضل »، أن إفريقيا تعاني اليوم من احتلال غير مباشر، عبر استغلال ثرواتها، وهو ما يستوجب من الدول النامية أن تجد لها موطئ قدم أمام هذه المتغيرات”.
ويأتي عقد الحزب الاشتراكي الموحد لمجلسه الوطني في إطار الاستعدادات الجارية، لتنظيم مؤتمره الوطني الخامس.