زيارة هرتسوغ لأردوغان تؤسس لتجديد وتقوية العلاقات بين إسرائيل وتركيا

13 مارس 2022 - 03:00

يرى خبيران في الشأن الإسرائيلي، أن زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تركيا، ستؤسس لعلاقات أفضل بين البلدين، ولكن بشكل « تدريجي ». وبرّر الخبيران تفاؤلهما حيال « تحسّن العلاقات » بحاجة إسرائيل إلى التقارب مع تركيا، لأسباب عديدة، بعضها متعلق بالاقتصاد والحاجة للتعاون في مجال الطاقة، وأيضا للمكانة الكبيرة التي تحتلها « أنقرة » في الشرق الأوسط والعالم.

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، يوناثان فريمان، إن الزيارة « هامة جدا »، ليس فقط بسبب رغبة إسرائيل في نسج علاقات أقوى مع تركيا، ولكن، أيضا بسبب الأحداث في أوكرانيا، « فالحرب هناك لها تأثيراتها على تركيا وأيضا إسرائيل ».

وأضاف فريمان « لقد شاهدنا أن هناك جهودَ وساطة مستمرة، من قبل تركيا وأيضا إسرائيل (في القضية الأوكرانية) ». وتابع « قد نشهد قريبا زيادة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبخاصة السياحة والتجارة، وأيضا القضايا المتعلقة بالطاقة، فإحدى القضايا التي يجري بحثها هي خطوط الغاز والطاقة ».

واعتبر فريمان، أن خط الغاز مهم للغاية، وهو يُظهر حاجة أوربا لتنويع مصادر الطاقة، مشيرا لحديث كثير من الأوربيين عن وجوب عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، والتأكد من أن احتياجات الطاقة تعتمد فقط على مصدر واحد، والبحث عن جعل مصادر الطاقة أكثر تنوعا.

وأشار فريمان إلى أهمية البلدين، فإسرائيل لها علاقات مميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في حين أن تركيا هي عضو في حلف شمال الأطلسي، وهناك العديد من التقاطعات بين البلدين، مشيرا لإعلان الرئيس الإسرائيلي عن الاتفاق الذي تم عن تشكيل لجنة من أجل حل الخلافات ومنع سوء التفاهم بين أنقرة وتل أبيب.

إجماع إسرائيلي

المحلل في القناة 12 الإسرائيلية، محمد مجادلة أشار إلى عدم وجود انتقادات من أي جهة في إسرائيل، لتحسين العلاقات مع تركيا. وقال هناك أمر لافت ومهم جدا، وهو أن كافة الجهات السياسية في إسرائيل لم تنتقد هذه الزيارة، من بنيامين نتنياهو، وصولا إلى وزير الدفاع وزعيم حزب أزرق أبيض، بيني غانتس؛ كل الساحة السياسية الإسرائيلية، يمينا ويسارا، وعربا ويهودا والمتدينين وغير المتدينين، لم يكن هناك حالة انتقاد ضد هذه الزيارة ».

واعتبر مجادلة، أن هذا الأمر، لافت جدا، إذ عادة ما تكون أي زيارة خارجية أو التقارب مع أي دولة، سواء في المحيط أو على الصعيد الأبعد من ذلك، تكون هناك آراء متفاوتة داخل إسرائيل، مشيرا لعدم وجود أي انتقادات للزيارة، لأن هرتسوغ قام بمشاورات واسعة قبلية، كما قام بتحضير الرأي العام الإسرائيلي للزيارة، الأمر الذي جعلها تلقى الترحيب.

وزاد مجادلة، أن إسرائيل غالبا ما كانت ترى في تركيا -رغم الخلاف في المواقف- دولة هامة في الشرق الأوسط وفي المحيط الدولي، وترى تركيا كحالة واصلة ما بين الشرق والغرب، و »دولة وازنة وقوية، لها تأثيرات اقتصادية بالغة على المنطقة، لها تأثيرات على قطاع الطاقة ولها تأثيرات هامة وبالغة على العالمين العربي والإسرائيلي، لذلك ترى إسرائيل أهمية استراتيجية في التقارب مع تركيا ».

لكن ما سبق لاينفي وجود أصوات في داخل الحكومة الإسرائيلية – يضيف مجادلة- وفي داخل الكنيست (البرلمان) متخوفة من هذا التقارب ومن مواقف أردوغان فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس والأزمة السورية.

وأوضح مجادلة، أن الملموس من الحديث الإسرائيلي واللهجة التركية، منصبان على التعاون الاقتصادي، وعندما يتم الحديث عن التعاون الاقتصادي، فإن إسرائيل غالبا ما تلجأ للحديث عن الصناعات المتقدمة والطاقة، هذان هما الموضوعان الأساسيان، فضلا عن السياحة.

ولايستبعد المتحدث، الانتقال من التعاون الاقتصادي إلى التعاون السياسي، مؤكدا على أن العلاقات بين البلدين على المستوى الحكومي، لن تكون بذات السلاسة التي برزت خلال زيارة هرتسوغ، لأن نظام الحكم في إسرائيل برلماني، أي أن الحكومة المنبثقة عن الكنيست هي التي تملك الصلاحيات وتدير السياسة الخارجية، وتحديدا ما يتعلق بالعلاقات مع الدول الأخرى.

وأشار مجادلة إلى أن رئيس الحكومة نفتالي بينيت، معني بهذه العلاقة، وبترويج الحكومة الإسرائيلية الجديدة على أنها حكومة تفتح صفحات جديدة في العلاقات، كما حصل مع مصر والأردن .

عن وكالة الأناضول

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي