أثار قرار عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي، زيادة في تعريفة أسعارها، انطلاقا من الموسم الدراسي المقبل، بين مائة ومائتي درهم، غضب أولياء التلاميذ، وسط مطالبهم بتدخل حكومي عاجل، لتنزيل مقتضيات تصنيف المؤسسات الخصوصية وضبط أسعار خدماتها.
وقال حسن اعبو، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، في حديثه لـ »اليوم 24″ اليوم الثلاثاء، إن مؤسسات التعليم الخصوصي لا زالت تتمتع بحرية التحكم في الأسعار، وهذا المشكل لم يطرح حديثا، وإنما ظهر بجلاء خلال جائحة كورونا، حيث اختلف تعاطي مؤسسات التعليم الخصوصي خلال الجائحة، بين من خفض الأسعار ومن تنازل عن العائدات ومن تمسك بالأسعار خلال التعلم يعن بعد وساواها مع التعليم الحضوري.
واعتبر اعبو، أن الزيادات الأخيرة في أسعار التعليم الخصوصي « لا تستقيم مع وضع القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة »، خصوصا أن الجائحة لا زالت ترخي بضلالها على الوضع الاقتصادي للساكنة، بين من لا زال نشاطه متضررا، ومن فقد مدخوله بشكل كامل، وضياع فرص شغل، واستمرار تعثر عمل قطاعات اقتصادية بأكملها.
وعلى الرغم من عدم وجود نص قانوني ينظم أسعار مؤسسات التعليم الخصوصي، يرى اعبو أن الزيادات الأخيرة « أخلاقيا ليس هذا وقتها رغم أنه ليس هناك قانون ينظم الأسعار »، مسجلا استنكار آباء وأولياء التلاميذ لهذه الزيادات التي « لا تستقيم » حسب قوله.
وفي ظل استمرار غياب نص قانوني ينظم أسعار التعليم الخصوصي في المغرب، ولجوء المؤسسات لزيادات متتالية في ظروف اقتصادية صعبة، تطالب الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، الحكومة، إلى سرعة إخراج قانون تسقيف أسعار مؤسسات التعليم الخصوصي وتصنيفها حسب الجودة، طبقا لما ينص عليه القانون الإطار للتربية والتكوين.
وكان سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السابق، قد صرح قبل سنة ونصف أن وزارته تعمل على إعداد مشروع مرسوم يسمح بتنظيم أسعار المدارس الخاصة على أساس رقم معاملاتها والبنية التحتية التي تتوفر عليها.
مصادر أكدت أنه بالفعل تم عقد اجتماعات بشأن هذا الموضوع مع ممثلي ومهنيين في قطاع التعليم الخاص، وذلك بعد تفجر احتجاجات الأسر المغربية خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا، وهي المشاورات التي يطالب أولياء التلاميذ حاليا بالكشف عما انتهت إليه.