وزارة التربية الوطنية تبرر عدم توزيع محافط مبادرة "مليون محفطة" في مناطق بالعالم القروي بـ"وعورة الطرق"

16 مارس 2022 - 10:30

رغم أن عدد المحفظات التي وزعت بين عامي 2008 و2020، أزيد من 45 مليونا، إلا أن المجلس الأعلى للحسابات، لاحظ وجود اختلالات في التوزيع ربطتها وزارة التربية الوطنية بوعورة الطرق المؤدية إلى المناطق والمدارس التي يوجد بها تلاميذ مؤهلون للاستفادة من مبادرة “مليون محفظة”.

وأكد المجلس، ضمن تقريره السنوي، أن تغطية هذه المبادرة في حاجة إلى المزيد من الدعم بالنسبة للتلاميذ المؤهلين للاستفادة؛ إذ تظهر البيانات المضمنة بالتقرير المتعلق بتقييم الدخول المدرسي لسنة 2018.2019، الذي أعدته المفتشية العامة للشؤون الإدارية التابعة للقطاع الوزاري المكلف بالتربية الوطنية، أن المحفظات المدرسية الموزعة بالوسط القروي تغطي 73 في المائة فقط من تلاميذ السلك الابتدائي المؤهلين للاستفادة و74 في المائة من تلاميذ السلك الثانوي والإعدادي.

بالإضافة إلى ذلك، سجلت أربع جهات، فيما يتعلق بكفاية المحفظات، واللوازم المدرسية، مستويات أقل من المعدل الوطني، كما هو الحال بالنسبة لجهات الرباط سلا القنيطرة، وجهة سوس ماسة، ومراكس أسفي، فضلا عن جهة درعة تافيلالت، وذلك بنسبة 64 في المائة و66 في المائة و68 في المائة و70 في المائة على التوالي، فيما يخص السلك الابتدائي.

أما فيما يخص السلك الثانوي والإعدادي، فقد سجلت جهة الدار البيضاء-سطات أدنى نسبة، تليها جهات درعة تافيلالت وسوس ماسة ومراكش آسفي بنسب 61 في المائة و67 في المائة و68 في الماية و69 في المائة على التوالي.

وفي ردها على هذه الملاحظة، أقرت الوزارة المعنية بأن “عملية التوزيع تعرف أحيانا بعض الصعوبات بفعل البعد والتشتت الذي يطبع بعض المؤسسات التعليمية وخاصة الفرعيات المدرسية ببعض المناطق القروية، إضافة إلى قلة أو انعدام وسائل النقل بفعل وعورة المسالك الطرقية، الشيء الذي ينتج عنه أحيانا بعض التأخير في توزيع المحافظ المدرسية السالف ذكرها. كما أن حركية التلاميذ بداية الموسم الدراسي تؤثر سلبا على التوقعات والإسقاطات، وبالتالي على نسبة التغطية”.

وسجل المجلس الأعلى للحسابات توزيع محفظات مدرسية غير مكتملة، حيث أن 21 في المائة من الأطقم التي تم توزيعها على المستوى الوطني بالنسبة السلك الابتدائي خلال الدخول المدرسي 2019.2018 لم تكن كاملة ولاتحترم المحتويات المحددة مسبقا، وتظل هذه النسبة مرتفعة في جهتي بني ملال خنيفرة، والرباط سلا القنيطرة؛ حيث بلغت نسبة الأدوات المدرسية غير المكتملة 43 في المائة و41 في المائة على التوالي.

وبهذا الخصوص بررت الوزارة الوصية في ردها هذا الوضع، بأنه في بعض الأحيان، “يتعذر تسلم جميع تلك المكونات في نفس الوقت أو في فترة الدخول المدرسي، حسب المزودين والمناطق وتواريخ تنفيذ الصفقات ذات الصلة، فالعملية تبقى جد معقدة نظرا لكون المؤسسات التعليمية مترامية الأطراف وتهم مجموع التراب الوطني، وبالتالي من المحتمل أن يتوصل بعض التلميذات والتلاميذ ببعض مكونات الطقم بشكل متأخر بعد تاريخ انطلاق الموسم الدراسي، إلا أن هذا المعطى يبقى نسبيا مقارنة مع العملية في شموليتها”.

ورد المجلس، بأن عدم اكتمال الأطقم قد يؤثر على الهدف المأمول من العملية ككل، وهو الأمر الذي يستدعي من الوزارة المعنية وكافة الأطراف ذات الصلة مضاعفة الجهود، من أجل تذليل كل الصعاب المرتبطة بتسليم هذه الأطقم.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *