بوريطة يجدد تمسك المغرب بـ"النأي بالنفس" عن النزاع في أوكرانيا رغم انتقادات بلينكن لروسيا من الرباط

29 مارس 2022 - 19:00

رغم التطور في المواقف الدولية، لا زال المغرب يتشبث بسياسة النأي بالنفس في قضية التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، مفضلا عدم الانسياق وراء الموقف الأمريكي.

وجدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء، في ندوة مشتركة مع نظيره الأمريكي أنطوني بلينكن، التأكيد على أن موقف المغرب مبني على التعبير عن انشغاله بتطورات الوضع بين روسيا وأوكرانيا، ورفضه لاستعمال القوة بين الجيران لحل الخلافات، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي والحفاظ على الوحدة الترابية لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

واعتبر بوريطة، أن المغرب، يتشبث بتأييد الحوار، وهو ما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة حسب قوله.

في المقابل، وجه الوزير الأمريكي أنطوني بلينكن انتقادات شديدة اللهجة لروسيا، في ندوته مع بوريطة.

وقال بلينكن في تعليقه على المحادثات الروسية الأوكرانية التي تحتضنها تركيا اليوم، إنه لن يعلق على ما تتفوه به روسيا من وعود، وقال “هناك فرق بين ما تقوله روسيا وما تقوم به”.

ووجه بلينكن اتهامات لروسيا بالقيام بممارسات وحشية في أوكرانيا، وقال إنها تسببت في نزوح مئات الآلاف من أطفال أوكرانيا إلى الخارج بسبب التدخل العسكري.

وللمرة الثانية في أقل من 3 أسابيع، غاب المغرب عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي جرى فيها التصويت بالأغلبية على إدانة الهجوم الروسي على أوكرانيا.

يشار إلى أن وزير الخارجية المغربي، كان قد ربط اتصالا مباشرا الأسبوع الماضي بوزيري خارجية كل من روسيا وأوكرانيا.

سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، قال إنه أطلع بوريطة على تفاصيل العملية العسكرية التي تقوم بها بلاده في أوكرانيا، وعلى أهدافها، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية واللجنة المشتركة بين البلدين والتي من المتوقع انعقادها قريبا، فيما قال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، إن محادثته مع بوريطة، شملت تفاصيل عن عملية إخراج الطلبة المغاربة من أوكرانيا، وتعهدات من المغرب بالمساهمة في الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في أوكرانيا، دون أي إشارة إلى مواقف المغرب من التدخل العسكري.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.