هذه رسائل تعيين حصّاد وزيرا للداخلية

20 أكتوبر 2013 - 20:06
 فاستعادة أم الوزارات استقلاليتها عن الألوان السياسية بعد سحب البساط من لعنصر لفائدة «ابن الدار» كما وصفه بنكيران يحمل بحسب مصدر مطلع عنوانا عريضا مفاده استعداد الدولة لإجراء الانتخابات.
المصدر الذي رفض الكشف عن هويته اعتبر الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية يمكن أن تأخذ سيناريوهين، السيناريو الأول هو احتمال اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها في حالة فشل النسخة الثانية من حكومة عبدالإله بنكيران وهو احتمال يبقى واردا بقوة بالنظر إلى مؤشرات غياب التجانس الحكومي وموجة الغضب العارم الذي يعتمل داخل حزب العدالة والتنمية بسبب ما أسفرت عنه مفاوضات بنكيران مع صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار.
السيناريو الثاني هو الإعداد المبكر للانتخابات المرتبطة بالجماعات الترابية التي تأخرت كثيرا بعدما سبق للملك محمد السادس أن وضع سقف إجرائها في نهاية 2012 وبنكيران في منتصف 2013. هذا السيناريو يبقى الأكثر تفسيرا لتعيين حصاد خليفة للعنصر؛ وما يؤكد هذا الخيار هو وضع الخبراء القانونيين لكل من وزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة الأسبوع الماضي للمساتهم الأخيرة على القانون التنظيمي للجهوية مباشرة بعد دعوة الملك محمد السادس خلال خطابه في افتتاح السنة التشريعية الحكومة والبرلمان، إلى تفعيل المقتضيات الخاصة بالجهة والجماعات الترابية الأخرى، والإسراع بإقرار النصوص القانونية المتعلقة بها.
  ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يتم إحالة القانون التنظيمي على البرلمان خلال هذه الدورة التشريعية بعد استكمال مسطرته التشريعية وعرضه على المجلس الوزاري المقبل. العارفون بخبايا التشريع، يدركون أن تمرير هذا القانون، الذي سيعيد النظر في بنية التنظيم الإداري للمغرب، «لن يكون ممكنا بوزير سياسي». لذلك، جرت صفقة المراهنة على رجل مستقل لإعادة تجربة مولاي الطيب الشرقاوي، الذي أشرف خلال أواخر عهد حكومة عباس الفاسي، على تمرير أربعة قوانين انتخابية شكلت الأساس القانوني للاستحقاقات 25 نونبر 2011 وهي: القانونان التنظيميان لانتخاب أعضاء مجلس النواب ومجلس المستشارين والقانون التنظيمي للأحزاب والقانون التنظيمي للجماعات الترابية.
إلى ذلك، علمت « اليوم24» أن مسؤولين كبار في وزارة الداخلية متخصصين في الانتخابات غادروا المغرب في مهمة تكوينية، ستنصب أساسا حول الاطلاع على التجارب الدولية في مجال أنماط الاقتراع والعتبات المعمول بها. ورجحت المصادر ذاتها أن تتضمن النسخ الجديدة من القوانين الانتخابية، خصوصا تلك المتعلقة بمدونة الانتخابات والميثاق الجماعي، وصفات حديثة لتدبير الشأن الانتخابي بالمغرب

شارك برأيك