بعد تأخر ملاءمته لأزيد من 4 سنوات.. القانون التنظيمي للدفع بعدم دستورية قانون يعود إلى البرلمان

09 أبريل 2022 - 19:30

تم تحديد الثلاثاء المقبل تاريخ مناقشة والتصويت من قبل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على النسخة المعدلة من القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون الذي تم إرجاعه من قبل الحكومة إلى مجلس النواب في فبراير الفائت بعد ترتيب الآثار القانونية وملاءمته مع قرار المحكمة الدستورية.

اعتمدت النسخة الأولى من هذا القانون التنظيمي آلية تصفية الملفات والنظر في جديتها لدى محكمة النقض، وبررت الحكومة واضعة مشروع القانون التنظيمي ذلك بكونه يظل مجرد مرحلة أولية لمُواجهة التضخم المحتمل للدفوعات التي قد يتم بها إغراق المحكمة الدستورية، إلا أن هذه الأخيرة رفضت ذلك في قرارها الصادر سنة 2018، والذي اعتبرت فيه آلية التصفية غير مطابقة للدستور مما دفع الحكومة إلى تعديل هذا المشروع وإعادته إلى البرلمان.

واعتبرت المحكمة الدستورية اختصاص النظر في كل دفع بعدم الدستورية الموكول إليها هو اختصاص عام، يشمل النظر في الدفوع المحالة عليها شكلا وموضوعا، مؤكة في قرارها أنه “ليس في الدستور ما يشرع لتجزيء هذا الاختصاص المندرج في ولايتها الشاملة، ولا أيضا ما يبرر نقله لغير الجهة المحددة له دستوريا”.

القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، جرى التداول في مشروعه بالمجلس الوزاري في 23 يونيو 2016، وتم إيداعه بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب في 11 يوليو 2016، ووافق عليه، في قراءة أولى، في جلسته العامة في  8  غشت 2017.

وبعدما تداول فيه مجلس المستشارين وأدخل تعديلات على بعض مواده، ووافق عليه في جلسته العامة المنعقدة في 16 يناير 2018، ثم صادق عليه مجلس النواب نهائيا، في قراءة ثانية، في الجلسة العامة المنعقدة في 6 فبراير 2018 بالأغلبية، لتتم إحالته على المحكمة الدستورية بمقتضى رسالة من رئيس الحكومة، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور، حيث صرحت بأن 11 ضمن 27 مادة غير مطابقة للدستور.

في حال إقرارمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية من قبل البرلمان، سيتم عرضه من جديد على المحكمة الدستورية للتصريح بمطابقته الدستور.

و في حالة التصريح بمطابقة هذا القانون التنظيمي للدستور، سيتاح للمتقاضين الدفع بعدم دستورية قانون أمام المحاكم بمختلف درجاتها وأمام المحكمة الدستورية عندما يتعلق الأمر بالطعون الانتخابية المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.
يتم الدفع عن طريق مذكرات تتضمن دفعا بكون القانون الذي سيطبق على المتقاضي أو على قضيته ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها دستور المملكة،
وفي هذه الحالة يكون مفروضا على هذه المحاكم التوقف عن النظر في الدعوى إلى حين بت المحكمة الدستورية في الدفع المرفوع إليها مباشرة والمتعلق بعدم دستورية قانون.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.