السجن يهدد اب يدافع عن حقه في حضانة ابنائه من ام فنلندية

26 أكتوبر 2013 - 11:16

إذ يتوقع أن يكون قد أحيل أمس الجمعة على الوكيل العام للملك للتحقيق معه. بوكرين قال لـ" اليوم24" من داخل مخفر الشرطة بالخميسات إنه يرفض تسليم أبنائه لأمهم بشكل مطلق، كما أنهما يرفضان ذلك أيضا. وأضاف أن اتصالات تجري بين المغرب وفنلندا من أجل تسليم الطفلين، داعيا وزير العدل والحريات، والمجتمع المدني والحقوقي إلى نصرته في قضيته التي بدأت قبل سنوات.

قصة بوكرين ترجع إلى سنة 2008، حين اكتشف تطليق زوجته(كاترينا إليزابيث كرواسي) له أمام قضاء بلدها فنلندا. بعدما كانت قد رفعت شكاية ضده أمام السلطات الفنلندية تتهمه بالاعتداء المستمر على ابنه كريم. ولم تتورع أن استغلت ذهابه إلى الحج، لكي تُضيف ضده تهمة أخرى هي الإرهاب، مع أنه يُنفي بشكل قاطع أية علاقة له بالجماعات الإسلامية سواء داخل المغرب أو خارجه.

وافق بوكرين على عملية الطلاق بشكل نهائي، إلا أن المشكلة التي لم تجد حلا لها إلى اليوم هي حضانة الأطفال. بوكرين ومن أجل أن يحصل على حضانة أطفاله تقدم بدعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالخميسات التي أصدرت في فبراير 2009 حكما ابتدائيا لصالحه، وأسقطت بذلك حضانة الأم لهما. وتم عبر الأجهزة الدبلوماسية بين المغرب وفنلندا إبلاغ الأم بالحكم القضائي، لكن لم تستأنف الحكم إلا خارج الأجل القانوني، مما جعل الحكم بالحضانة لصالح الأب في حكم القرار النهائي.

لم تستسلم الأم كاثرينا لذلك، بل لجأت إلى القانون الدولي، وبالضبط إلى اتفاقية "لاهاي بشأن خطف الأطفال"، التي صادق عليها المغرب سنة 1993، والتي تعتبر أن نقل الأب لأبنائه إلى بلد آخر، ولو برضاهما لكن بدون رضى الأم خطفا لهم، وفي المادة 3 من الاتفاقية المشار إليها تأكيد على أن "نقل  الطفل أو احتجازه يعتبر عملا غير مشروع ..عندما يكون في ذلك انتهاكا لحقوق الحضانة الممنوحة لشخص أو مؤسسة أو هيئة سواء بصورة مشتركة أو فردية، والتي ينص عليها قانون الدولة التي كان الطفل يقيم بها بصفة اعتيادية قبل نقله أو احتجاز مباشرة"(المادة3).

الأم كاثرينا وعبر الأجهزة الدبلوماسية لبلدها طالبت من القضاء المغربي احترام نص الاتفاقية الدولية، الأمر الذي دفع وكيل الملك بالخميسات إلى تحريك شكاية ضد الأب حسن بوكرين من أجل تسليم أبنائه لأمهما. وهكذا أعاد المحكمة الابتدائية نفسها النظر في الملف، وأصدرت حكما ابتدائيا يقضي بتسليم الأطفال لأمهما، لكن تم استئناف الحكم، وهو اليوم أمام محكمة النقض التي لم تفصل فيه بعد.

ويبدو أن السلطات القضائية بالخميسات اعتبرت أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الحكم القضائي بتسليم الأطفال إلى أمهما، لذلك بادرت إلى اعتقال حسن بوكرين رفقة أبنائه، أول أمس، في خطوة أولى من أجل القيام بعملية التسليم وبالتالي ترحيلهما إلى فنلندا، وبرّر ذلك في حديث مع " اليوم24" بالقول:"ليست لي أية ضمانة بإرجاع الأطفال إذا قضت محكمة النقض لصالحي".

المحامي محمد القدوري، دفاع بوكرين،  وجّه رسالة استعجالية في الموضوع  إلى وزير العدل والحريات، وأخرى إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات، اعتبر فيها أن الطعن في مادة الحضانة يوقف التنفيذ بصريح الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية. كما سجّل رفض الطفلين مفارقة ولدهما والامتناع عن العودة إلى فنلندا. واعتبر القدوري في حديث مع " اليوم24" أن الأطفال يرفضون بشكل قاطع ترحليهما، مؤكدا أن ترحيلهما يعني "فقدان الأب بوكرين وإلى الأبد حقه في زيارتهما لأنه بات ممنوعا من دخول فنلندا"، بينما الأم "يمكنها زيارة أبنائها متى أرادت وبالتزام قانوني من بوكرين". وأضاف القدوري أن تسليم الأبناء إلى الأم يعني ضياع هويتهم "المغربية العربية الأمازيغية الإسلامية" في محيط ثقافي مغاير لقيمهما الدينية. 

 

 

   

شارك المقال

شارك برأيك
التالي