درس فلسفة للكبار غير المتمدرسين في مكناس

16/04/2022 - 18:00

 

احتضن المركب التربوي لابيل إكسلانس في مكناس، زوال اليوم، محاضرة وجهت لـ » الكِبار  » في موضوع دور الفلسفة في حياتنا اليومية.

المحاضرة أطرها أستاذ الفلسفة حميد حداد، في إطار الدروس التي تقدمها الجامعة الشعبية، ومن خلالها اعتبر علاقة الفلسفة بحياتنا اليومية علاقة متداخلة، مصححا ما يروج بشأن ارتباط الفلسفة بنخبة ما.

وأضاف حدّاد أن كل واحد من الناس يتفلسف في بيته، في حياته، من منطلق أن الفلسفة حكمة، وبالتالي تدبير الشأن اليومي، بحكم أنها تنطوي على ثلاث وظائف أساسية.

تتحدد الوظيفة الأولى الفلسفة في الوظيفة الاجتماعية، حيث أفكار الفلاسفة موجهة لحركات اجتماعية، ومحركة لدينامية الرفض المجتمعي، أما الوظيفة الثانية فهي وظيفة التوجيه، بينما الوظيفة الثالثة تتجلى في وظيفة البناء، وبالتأكيد عملية الهدم تسبق عملية البناء.

ولم يفوت الأستاذ حداد، من مديرية مكناس، الفرصة للتأكيد على أن هناك سوء فهم كبير بالنسبة لسن التفلسف، والحال أن التفلسف غير محدد عمريا، مستشهدا بنص للفيلسوف أبيقور، إذ كلما انفتح الإنسان على الفكر، كلما انفتح على أبعاد، ومجالات، وبالتالي فهي تجربة للمعرفة المتعددة.

وربط حداد بين الفلسفة والسعادة، وبضرورة صناعة شروط السعادة، دون أن يكون هناك ربط بين السعادة والمستقبل لأنها تجربة تعاش في الحاضر، والشعور بها مرتبط باللحظة، مضيفا أن الفلاسفة كانوا يعيشون حياتهم اليومية بصفاء، وذلك اليومي هو الحاضن لتفلسف الفلاسفة.

وربط أستاذ الفلسفة بين الفكرة الفلسفية وقيمتها، بل والمنفعة التي يمكن أن تقدمها للإنسان، مشددا على ضرورة أن يحيا الإنسان تجربته لا تجربة غيره، وفي ذلك تأسيس للتجربة الفلسفية الخاصة.

شارك المقال