حصّاد: إذا كانت للبرلمانيين ملفات على رجال السلطة فليتوجهوا بها إلى القضاء

06 نوفمبر 2013 - 23:45

 

مساء أول أمس، انتفض في وجه الاتهامات التي تكيلها الطبقة السياسية لرجال السلطة مخاطبا إياهم «باركا من لبكى بلا قياس»، مشبها تلك الانتقادات «بلاعب الكرة الذي يشتكي من المضايقات ويتظاهر بالسقوط». حصاد توجه إلى برلمانيي لجنة الداخلية  بنبرة تغلب عليها الصرامة وقال لهم «إذا كانت لكم ملفات على رجال السلطة فلتتوجهوا بها إلى وكيل الملك أو قدموا أدلة عن الخروقات، ويد الداخلية طولى عليهم».

بيد أن الرجل الأول في الإدارة الترابية، الذي رفض إطلاق الاتهامات جزافا على رجاله، أكد أن «أغلبية الولاة والعمال يوجدون في الصفوف الأولى في جميع الملفات مطبقين القرارات التي يتلقونها»، معترفا في الوقت ذاته أن هناك «نسبة ليست في المستوى، مما يجعلنا نتخذ في حقها التدابير اللازمة». ودعا حصاد الأغلبية والمعارضة إلى تغيير منظورها لرجال السلطة و»تغليب الثقة على الشك إلى أن يثبت العكس». 

وبخصوص الأجندة الانتخابية الجماعية التي هيمنت على حصة الأسد خلال اجتماع لجنة الداخلية، حسم حصاد وبشكل دقيق تاريخ إجرائها خلال شهر يونيو 2015، نافيا تسجيل أي تأخير عن موعد هذا الاستحقاق، وأوضح «أن موعد تنظيم الانتخابات المحلية هو أول سؤال طُرح علي في البرلمان، وكان يمكنني أن أجيب بشكل آخر، لكن وباتفاق مع رئيس الحكومة، أجبت بوضوح لأن القوانين اللازمة تتطلب وقتا من تقطيع واختصاصات وموارد.. وهادي خاصها نقاش هادئ وغير متسرّع»، مضيفا أنه سيعرض برنامج التحضير للانتخابات داخل الحكومة خلال الشهر الجاري.

وفي أول رد فعل على الخروج الإعلامي لوزير الداخلية، انتقد حسن طارق، النائب البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي، غياب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن الترتيبات المتعلقة بالكشف عن موعد إجراء الانتخابات متسائلا في تصريح مقتضب لـ»اليوم24» «ألم يكن من الأجدر أن يتكلف رئيس الحكومة نفسه بالإعلان عن هذا التاريخ؟ مضيفا أن التحديد «الجزافي» لتاريخ الإنتخابات الجماعية، أمر مهم من شأنه توضيح الآفاق السياسية للمرحلة، لكنه يبقى غير كافٍ، مشددا على ضرورة طرح الأجندة الكاملة وخارطة الطريق التشريعية، داعيا وزارة الداخلية إلى تقديم الجواب عن «سؤال المنهجية السياسية للتحضير للانتخابات». وأكد طارق أنه «لابد من توضيح قضية التعامل مع ورش الجهوية، هل سننطلق من خلاصات التقرير الصادر عن اللجنة الاستشارية أم سيعاد فتح المشاورات السياسية؟». كما تساءل النائب الاشتراكي عن توجهات الحكومة بصدد إشكاليات وحدة المدينة والتقطيع الانتخابي، وكذلك عما سماه «المضمون السياسي للمنتوج التشريعي والقانوني والتنظيمي الذي سيواكب هذا التحضير».

أما فيما يتعلق بملف الهجرة السرية التي تطلبت تدخلا ملكيا لوضع سياسة جديدة لتدبيرها، قال وزير الداخلية إن نحو 25 ألف مهاجر سري يعيشون في المغرب، موضحا أنهم يتوزعون أساسا على مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة وتطوان ووجدة، بمعدّل 4000 مهاجر في كل مدينة. وأكد أن الجزائر وسوريا ودول آسيوية، أصبحت تشكل أكبر مصدري الهجرة السرية داخل المغرب.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي