نصف الأطفال المتواجدين في السجون المغربية هم رهن الاعتقال الاحتياطي

12 نوفمبر 2013 - 19:39

هؤلاء الأحداث الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 18، نصفهم يتواجد في السجون رهن الاعتقال الاحتياطي، حسب ما أفاد "دليل المتدخلين في الحماية القانونية للأحداث"، حيث قد تمتد إقامة هؤلاء الأطفال المعتقلين على ذمة قضايا في السجون في بعض الأحيان إلى سنوات في إنتظار استكمال أطوار التحقيق والمحاكمات، التي قد يتكرر تأجيلها بسبب عدم قدرة أهل الجانح توفير المساعدة القانونية الضرورية.

ونبهت جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة إلى أن لسلب الطفل حريته وإبعاده عن وسطه الطبيعي آثار سلبية على نفسيته، "لا تعوق نموه فقط، بل تحط كرامته،" نظرا للظروف الراهنة التي تعرفها أوضاع السجون حسب الجمعية دائما. 

الدليل الذي تم إنجازه انطلاقا من العمل الميداني، أوصى باعتماد المقاربة التربوية والحماية عند معالجة ملفات الأحداث، مع إحداث محكمة مختصة للنظر في قضاياهم في المدن الكبرى على الخصوص، كما دعا إلى جعل اللجوء الى ايداع الأحداث بالسجون "استثناء" أمام المشرع نظرا لكونه "غالبا ما يتخلله انتهاك لحقوق الطفل" الشيء الذي يزيد من خطورته "كون المؤسسة مغلقة وتعرف إشكالات حيث غالبا لا يفصل الأحداث المحتجزون عن الراشدين." حيث أعطت الجمعية سجن عكاشة مثالا لذلك، مشددة على ضرورة توفر كل طفل محروم من حريته على الحق في الحصول على المساعدة القانونية الضرورية.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي