تقرير: استمرار اكتظاظ التلاميذ في الأقسام والأسر عجزت في الجائحة عن تأمين الدروس عن بعد

13 مايو 2022 - 21:30

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، استمرار مشكل الاكتظاظ في المؤسسات التعليمية، موضحا في تقرير حديث أعلن عنه اليوم الجمعة، حول “تداعيات كوفيد 19على الفئات الهشة ومسارات الفعلية”، استفحاله في الأقسام التعليمية بالمغرب برسم الموسم الدراسي 2020-2021، مما يؤثر على جودة التأطير، وبالتالي حق التلاميذ في تلقي تعليم ذي جودة، وهو المشكل الذي يرى المجلس أنه يستدعي المزيد من توظيف الأطر التربوية وتكوينهم لتدارك الخصاص الموجود على مستوى التأطير.

وعلاقة بهذا الخصاص، أعلن المجلس أن التأطير التربوي للتلاميذ بالسلك الابتدائي يتعدى نسبة 27,2  في المائة تلميذا للمدرس، و26,3 % في التعليم الإعدادي و19 % تلميذا للأستاذ الواحد في التعليم الثانوي، في حين أن المعدل العالمي لا يتجاوز 23,4%.

كما سجل مجلس بوعياش في تقريره، استمرار التحديات التي أثرت على الاستمرارية البيداغوجية في ظل تواصل الأزمة الوبائية وتغير منحنى عدد الإصابات بين ارتفاع وانخفاض على مدار السنة. كاشفا تواصل الصعوبات المرتبطة بعدم قدرة العديد من الأسر ذات الدخل المحدود على توفير الأجهزة التي تسمح بمتابعة الدروس عن بعد أو شراء خدمات الأنترنيت ذات الصبيب العالي، فضلا عن مشاكل أخرى ترتبط بالبيئة الحاضنة لتلقي الدروس، كالسكن الضيق، والاكتظاظ داخل البيت، والبيئة الأسرية غير المساعدة.

كما قال المجلس في تقريره، إنه تم تكليف الفتيات بالأعمال المنزلية، وهن اللواتي يعانين أصلا من التمييز في الولوج إلى التعليم، خاصة في العالم القروي، فضلا عن عدم إتقان التعامل مع تكنولوجيات المعلومات والاتصال.

وتزداد حدة هذه الصعوبات حسب المجلس دائما، في ظل ضعف الإمكانيات لدى بعض الأسر، في الوسط القروي والوسط الحضري.

وعبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من استمرار الهدر المدرسي في التعليم العمومي، حيث انتقل عدد المنقطعين من 304.545 تلميذا برسم الموسم الدراسي 2019-2020 إلى 331.558 برسم 2020-2021، خاصة في السلك الابتدائي الذي شهد ارتفاعا نسبته %27 2.9.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه المجلس على أهمية التعليم الخاص، الذي تبلغ نسبته %28 17.65، فإنه أعرب عن قلقه من تزايد الاعتقاد لدى شرائح واسعة من المجتمع بأن التعليم الخاص هو من يوفر الجودة فقط، وهو ما يجعل العديد من الأسر، وحتى متوسطة الدخل، تلجأ إليه، رغم ما يشكله ذلك من تأثير على

تأمين حقوق أخرى بالنسبة لها ولأبنائها، كالحق في الصحة والسكن. وهو ما يستدعي حسب تقرير بوعياش إعادة رد الاعتبار إلى المدرسة العمومية.

وطالب تقرير بوعياش، بالرفع من الميزانية المخصصة لقطاع التعليم والتربية، بما يضمن تحسين وضعية نساء ورجال التعليم والتقليص من عدد المتعلمات والمتعلمين في كل قسم وبناء قاعات إضافية أو مدارس جديدة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.