الفهري: ما عندناش مشكل مع الحجاب وارتكبنا خطأ دعوة إسرائيليين بحسن نية

19 نوفمبر 2013 - 16:50

اختتمت يوم السبت الأخير الدورة السادسة من منتدى "ميدايز"، ما تقييمكم للمنتدى بعد ست دورات؟

الحمد لله أظن أن المنتدى نجح في حجز مكان متميز بين المنتديات الإقليمية والدولية الهامة، والتقييم لا يمكن سوى أن يكون إيجابيا، فالدورة الأخيرة استقبلت مجموعة من الشخصيات البارزة من مختلف أنحاء العالم من ميادين السياسة والاقتصاد والبحث العلمي، ولا يمكنني سوى أن أقول بأنه يحق لنا اليوم الافتخار بتنظيم بلدنا لمنتدى من هذا الحجم.

 

تلاحقكم منذ البداية انتقادات كثيرة، واتهامات بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، كيف تردون على هذه الاتهامات؟

اليوم وبعد ست دورات لا أفهم صراحة سبب الانتقادات والاتهامات الموجهة لنا. بالنسبة لمن يتهموننا بالتطبيع أقول لهم لا يمكنكم أن تكونوا غيورين على القضية الفلسطينية أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، فدورة هذه السنة استضافت وزير الخارجية الفلسطيني الذي ألقى كلمة في يوم الافتتاح، شكر من خلالها المنتدى، وشكرني شخصيا على الجهود التي نبذلها من أجل التعريف بالقضية الفلسطينية ومساندتها.

 

كيف كان موقفكم من برلماني العدالة والتنمية الذي وجه لكم رسالة يرفض من خلالها المشاركة في أشغال المنتدى؟

"هاذاك الشخص أكيد بغى الناس يسمعوا بيه"، فلم يجد وسيلة لتحقيق هدفه غير المنتدى… وجهنا دعوة لذلك البرلماني كما وجهنا دعوات لعدد كبير من الشخصيات، المنتدى منفتح، ولا يمارس الإقصاء ضد أي كان، ولذلك نحرص على توجيه الدعوات للجميع، فمن أتى مرحبا به، ومن رفض القدوم فذلك شأنه. ولكن شخصيا ما لا أفهمه هو كيف يعمل البعض على مهاجمة المنتدى رغم أن المفروض أن يفخروا به للنجاح الكبير الذي صار يحققه، كما لا أفهم الداعي وراء اتهامات التطبيع، مع العلم أن المنتدى لم يدع أي شخصية إسرائيلية منذ دورته الثانية.

 

تعترفون إذن بارتكابكم خطأ دعوة إسرائيليين في أولى دورتين من المنتدى؟

طبعا أعترف بأننا ارتكبنا خطأ جسيما، ولكن ما يشفع لنا أن نيتنا كانت حسنة، وأن هدفنا من وراء دعوتهم كان مد جسور الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين. المهم أنه بعد الدورة الثانية لم ندع أي إسرائيلي، والأهم أن فلسطين من خلال وزير خارجيتها، الذي حضر الدورة الأخيرة من المنتدى، شكرنا على مجهوداتنا التي تصب في صالح القضية الفلسطينية… بعد كل هذا لا أفهم الداعي وراء استمرار تلك الاتهامات.

 

سمعنا أنكم منعتم نائبة لعمدة طنجة من إلقاء كلمة باسمه في المنتدى بدعوى ارتدائها الحجاب، ماردكم؟

لا أجد العبارات التي يمكن أن أرد من خلالها على هذا الافتراء. هذا الكلام عار من الصحة، ما حدث أننا وجهنا دعوة إلى فؤاد العماري عمدة مدينة طنجة ليقدم كلمة في افتتاح المنتدى، ولكنه لم يحضر، كما لم يوجه اعتذارا، ولم بخبرنا أن هناك من سيقدم الكلمة نيابة عنه.

المنتدى يستقبل شخصيات بارزة وهامة على الصعيد العالمي، هناك من نوجه لهم دعوات ويعتذرون، بالنسبة للسيد العماري فهو لم يعتذر. أما بخصوص السيدة التي كانت ستنوب عنه، أولا أشير إلى تقديري واحترامي لهذه السيدة التي لا أعرفها شخصيا، وثانيا أؤكد أنه لم يكن في علمي أنها ستقدم كلمة نيابة عن العماري، وحتى لو كان كذلك فهو أمر بروتوكوليا وتنظيميا غير ممكن، لأنها لم تكن مبرمجة.

وبخصوص ما قيل عن منع تلك السيدة بدعوى ارتدائها الحجاب، فذلك غير صحيح، "ما عندناش مشكل مع الحجاب"، والدليل أن المنتدى سبق أن استضاف نساء محجبات من أفغانستان واليمن ومصر، وكانت لهن مساهمات مهمة ومحترمة.

المشكل كما أسلفت أن المنتدى صار تظاهرة ناجحة، ونحن في المغرب للأسف بدل تشجيع التظاهرات الناجحة نهاجمها بهدف تحطيمها، لذلك نحن لن نلتفت للانتقادات الهدامة، وفي المقابل نعلن انفتاحنا على الانتقادات البناءة.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي