" الكيف" الزراعة التي لن يرضى "الكتاميون" بغيرها بديلا(فيديو)

20 نوفمبر 2013 - 07:33

هذه الزراعة التي تصر الساكنة على أنها موجودة منذ أزيد من 150 سنة على ترابها ومنهم من يوصل المدة إلى ثلاثة قرون،وساعد  على  انتشارها البرودة والرطوبة التي تتميز بها تضاريس الريف والتساقطات الثلجية ، وبالرغم مما تدره التجارة الممنوعة من  الملايين إلا أن أهلها  يعيشون في عزلة تامة عن المحيط الخارجي فلا طرق منجزة ولا بنايات تحتية متوفرة للساكنة من مستوصفات ومدارس والهدف واضح ، وهو رغبة الأهالي في الحفاظ على سرية وصعوبة الوصول إلى المنتوج الذي به تستطيع كسب الملايين في السنة .

مجهودات "دانكيشوطية " للدولة لمحاربة القنب الهندي

 وتبقى مجهودات الدولة في منطقة كتامة كالفارس الواقف امام الطواحن الهوائية لمجابهتها ، فالأهالي يعتبرون زراعة " الكيف " كمنتوج وحيد وأوحد استطاع مقاومة التغيرات المناخية ، وحتى مدخوله يبقى آنيا ولا يتطلب مدة من الزمن ، وقد سبق  للدولة أن اقترحت زراعات بديلة من اشجار الخروب والزيتون والتفاح للساكنة مقابل تخليها عن الكيف ولكن كل ذلك يبقى مجرد أضغاط أحلام ، وفي ذلك يقول احد الساكنة " ارضنا خلاء ولا يمكنها أن تنبث غير الكيف فنحن نعيش في جو يشبه الدول الاسكندنافية وكم من مرة جربنا هذه الأشجار غير ان النتيجة دائما كانت غلة لا تسمن ولا تغني من جوع وآخر في نفس السياق :استثمرت الملايين في اشجار الزيتون ولكن لم أتمكن من جني حبة واحدة لقد تعرضت للافلاس بفعل طبيعة المناخ "وبذلك بقي  الفلاحون متمسكين بتجارتهم الرابحة ولن يرضو بغيرها بديلا ،

ومن جهة أخرى وفي نفس السياق المرتبط بالمجهودات المبذولة من طرف الدولة فقد تأسس المعهد الوطني للنباتات الطبية  بتاونات سنة 2003 وقام باحثون داخله  بوضع مشروع لتثمين نبتة القنب الهندي ،وحسب مسؤول داخله فإن أي رد لم يتوصل به المعهد  لكون المسألة قانونية ،مما جعل عمل المعهد يقف عند هذا الطلب الذي بقي بدون رد ايجابي ، وخاصة وان النبتة يمكن استغلالها لإنتاج عقاقير طبية ومستحضرات التجميل كما ه الحال في كندا التي تعمل حاليا على تأسيس قطب خاص بزراعة القنب الهندي وتثمينه في الغراض الطبية والصحية 

نساء كتامة :" حمار الطاحونة "عمل كثير وأجر قليل

 وبخصوص النساء ورأيهن في الزراعة واللواتي يعتبرن  "حمار الطاحونة " في سلسلة الانتاج  فصرحت إحداهن  للبرنامج عبر الهاتف لخوفهن من الادلاء بتصريح مباشر لمعد البرنامج " نحن نعمل لساعات ولا يكون نصيبنا من كل ذلك سوى " تمارا / التعب " وأولادنا متضررون فهم لا يذهبون إلى المدارس  بل احتفظنا بهم  كي يساعدونا نقوم بجيمع الاعمال من سقي وتنقية وحصد وتيبيس، وحتى ما نحصل عيله يبقى غير كاف لتغطية مصاريفنا اليومية وأخرى  تقول زوجي مريض وهذه المهنة هي الوحيدة التي اجدها امامي " تصريحات متناقضة يبقى القاسم المشترك بينها أن الساكنة متمسكة بماتجود به ارضها من"الربطات دالكيف "وغبارها الذي يباع لبارونات المخدرات بالملايين. 

القانون والمسؤولون يجمعون على ان أهل كتامة خلقوا لزرع "الكيف "

 وفي الضفة الاخرى يبقى رأي المختصين بالشأن المحلي في شخص الكاتب العام لجماعة كتامة كما جاء في التحقيق بأن الجماعة تفتقر إلى أطر شابة واعية تسعى النهوض بهذه الأخيرة ، واعتبر العمل الجمعوي الحلقة المفقودة في مخططات التنمية والذي يلعب صلة الوصل بين الرقي والتقدم والجهل والفقر المدقع الذي تعيشه الجماعة، ومن جهة أخرى وفي نفس الضفة صرح مسؤول جهوي من المندوبية السامية للمياه والغابات  بأن الفلاحين ليس لديهم أية قابلية وإرادة حقيقية لتغيير المنتوج الحالي (الكيف) بالرغم من كل ما يزعمونه من مشاكل فإنهم يفضلون زراعة القنب لما توفره من مدخول جد محترم .

وحتى القانون فإنه يقف بجانب "الكتاميين "في زراعتهم المحظورة قانونا ، فبالرغم من تقدم المغرب في مجال تقليص المساحة المزروعة إلا أن الاقتراح المقدم للفلاحين بتعويض القنب بزراعات بديلة لا يمكن قانونا بحيث أن الامم المتحدة تقضي بان يكون مدخول الزراعات البديلة يساوي أو يفوق المنتوج الممنوع ، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالأشجار المثمرة لتبقى الزراعة قائمة بقوة القانون  في ارض تمتد شساعتها يوما بعد يوم في الخفاء لتصل حدود العرائش.

https://www.youtube.com/watch?v=sis4r-Bc560
شارك المقال

شارك برأيك
التالي