بلكوش يسجل "الوتيرة البطيئة جدا" لإصلاح القانون الجنائي والمسطرة الجنائية وتأخر قانون السجون

18 مايو 2022 - 09:30

سجل لحبيب بلكوش رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، ما وصفه بـ “الوتيرة البطيئة جدا التي عرفها ورش الإصلاح القانوني وعلى رأسه القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية”. وأضاف  أن القانون المنظم للسجون أيضا “لا زال ينتظر منذ عدة سنوات الخروج إلى الوجود”.

جاء ذلك خلال كلمة له أثناء تقديم دراسة حول وضعية السجون في المغرب، تم إعدادها بتعاون مع مركز الحكامة الأمنية بجنيف، وتم تقديمها أمس أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.

واعتبر بلكوش أن معالجة مشاكل السجون تواجهها تحديات على رأسها السياسة الجنائية وفلسفة العقاب المؤطرة، وتأثيرها على الأوضاع في السجون خاصة مسألة الاكتظاظ إلى جانب مجموعة من المعطيات الإضافية ذات الصلة.

وقال بلكوش، إن لجنة العدل والتشريع وهي تستعد لاستقبال المشاريع القانونية الجديدة في هذا المجال، “لا شك أن تستحضر الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان وحرصها على تعزيز مقومات دولة القانون.
وقال بلكوش، إن التقرير الذي تم إعداده يعد ثمرة تعاون وعمل مشترك مع المندوبية العامة لإدارة السجون منذ أزيد من 4 سنوات، وشمل تعزيز قدرات 600 إطار من مدراء وأطر وأطباء السجون وأخصائيين نفسيين من عدة جهات في مجالات حقوق الإنسان ومتطلبات الوقاية من التعذيب.
وأضاف أن ذلك يشكل جزءا من الاستراتيجية المرافقة للتحولات التي يعرفها المغرب بعد المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وإحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب كجزء من الالتزامات الجديدة، آخرها في مارس الماضي حين وضع المغرب أدوات التصديق على بروتوكولين يسمحان بوضع شكايات فردية أمام اللجن الأممية.
وأشار بلكوش إلى أن التقرير رصد المجهودات التي بذلت لتطوير قطاع السجون خلال السنوات موضوع الدراسة سواء على مستوى تجديد البنيات، حيث تم إحداث 20 مؤسسة سجنية جديدة وإغلاق 19 مؤسسة أخرى قديمة، وهو عمل  له انعكاسات إيجابية على تحسين الطاقة الإيوائية فضلا عن توفير الشروط المطلوبة وفق المعايير الدولية في هذا الفضاء، من حيث التهوية والإنارة والتغذية وغيرها من المقومات التي من شأنها ضمان كرامة النزلاء والمساعدة في إعادة إدماجهم، أو في مجال التوظيف الذي تجاوز خلال هذه الفترة 2500 إطار بمواصفات متعددة تتجاوب مع حاجيات التأطير.

وعبر بلكوش عن أمله في أن يكون هذا التقرير أرضية لحوار بناء مع مختلف الفرقاء من قطاعات حكومية ومؤسسة تشريعية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لبلورة الاستراتيجية المناسبة لمرافقة الإصلاح المأمول في هذا المجال.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.