برلمانية تحذر من تفاقم بطالة خريجي المهن التمريضية رغم حاجة القطاع الصحي

17/08/2026 - 22:00
برلمانية تحذر من تفاقم بطالة خريجي المهن التمريضية رغم حاجة القطاع الصحي

حذرت النائبة البرلمانية عويشة زلفى، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، من وضعية مقلقة يعيشها عدد من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)، في ظل استمرار البطالة وصعوبة الولوج إلى الوظيفة، رغم الخصاص الذي تعرفه المنظومة الصحية على مستوى الموارد البشرية.

وأوضحت ممثلة المعارضة الاتحادية بمجلس النواب في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن عدد الخريجين الجدد من هذه المعاهد يناهز، وفق المعطيات المتداولة، 7000 خريج خلال السنة الجارية، يضاف إليهم نحو 1500 خريج عاطل من السنوات السابقة، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 8500 خريج، مقابل ما يقارب 5000 منصب مرتقب للممرضين وتقنيي الصحة.

واعتبرت النائبة أن هذه الأرقام تطرح مفارقة واضحة بين توسع العرض التكويني الذي اعتمدته الدولة خلال السنوات الأخيرة، والحاجة المتزايدة إلى الموارد البشرية الصحية من جهة، واستمرار أعداد من الخريجين في مواجهة البطالة من جهة أخرى.

وتساءلت زلفى عن مدى وجود تنسيق فعلي بين سياسة التكوين وسياسة التوظيف والتخطيط للموارد البشرية الصحية، خصوصا أن الدولة تستثمر موارد مالية وبشرية في تكوين الطلبة داخل مؤسسات التعليم العالي التابعة لها، قبل أن يجد جزء منهم أنفسهم أمام سنوات من الانتظار بعد التخرج.

كما أثارت النائبة إشكالية التخصصات الصحية الجديدة التي أحدثتها الوزارة منذ سنة 2022، من بينها التمريض في المركب الجراحي، وأمراض الكلى وتصفية الدم، وأمراض الشيخوخة، مشيرة إلى محدودية المناصب المفتوحة في بعض هذه التخصصات مقارنة بأعداد الخريجين.

وطالبت زلفى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح المعايير المعتمدة في تحديد أعداد الطلبة المقبولين في مختلف تخصصات ISPITS، وما إذا كانت هذه الأعداد تستند إلى دراسات استشرافية دقيقة لحاجيات المنظومة الصحية من الممرضين وتقنيي الصحة خلال السنوات المقبلة.

كما دعت إلى الكشف عن العدد الدقيق للمناصب المالية المخصصة خلال السنة الجارية للممرضين وتقنيي الصحة، مع توزيعها حسب التخصصات والمؤسسات، بما في ذلك المجموعات الصحية الترابية والوكالة الوطنية للدم ومشتقاته والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وباقي المؤسسات العمومية التابعة للقطاع.

وطالبت النائبة باتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة وضعية نحو 1500 خريج من السنوات السابقة، وعدم تركهم خارج سوق الشغل بالتزامن مع تخرج آلاف الطلبة الجدد، متسائلة عن إمكانية تنظيم مباراة وطنية استثنائية أو اعتماد آلية خاصة لاستيعاب هذا التراكم.

كما تساءلت عن إمكانية توسيع فرص إدماج خريجي ISPITS في المؤسسات العمومية وشبه العمومية، بدل حصر ولوجهم إلى سوق الشغل في مباريات محدودة المقاعد، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى هدر كفاءات صحية شابة أنفقت الدولة سنوات وموارد مهمة في تكوينها.

وأشارت النائبة إلى نجاعة التخطيط العمومي للموارد البشرية الصحية، مطالبة الوزارة بتحديد أفق زمني واضح لمعالجة الملف، وتقديم ضمانات للخريجين بشأن مستقبلهم المهني، خاصة في ظل استمرار الحديث عن إصلاح المنظومة الصحية والحاجة إلى تعزيز مواردها البشرية.

شارك المقال