مسؤول سابق في الأمانة العامة للحكومة يدعو إلى رفع السرية عن أعمال اللجان البرلمانية

18 مايو 2022 - 16:00

في تعليقه عن الجدل المثار حول سرية اجتماعات اللجان البرلمانية، يرى عبد الإله فونتير، المدير لعام السابق للتشريع والدراسات القانونية بالأمانة العامة للحكومة، والأستاذ الجامعي بكلية الحقوق أكدال بالرباط، بأن التجارب البرلمانية في معظم دول العالم “تعطي الحق للمُواطن للاطلاع على ما يدور داخل البرلمان، سيما اللجان البرلمانية التي يتم فيها مُمارسة العمل البرلماني الحقيقي، في المقابل لا يتم في الجلسات العامة سوى تصريف المواقف السياسية”.

كما طَالب فونتير، في ندوة نظمها اليوم الأربعاء، المرصد الوطني لحقوق الناخب، بشراكة مع مؤسسة كونراد إيدناور الألمانية، حول “التجربة البرلمانية السابقة”، بوضع برنامج هَيكلي للبرلمان لإعادة وسائل عمله، مُضيفا بأنه لم يَعُد مَسْمُوحا أن تظل مشاريع القوانين لأزيد من سنة ونصف داخل البرلمان.

واعتبر المتحدث، المؤسسة التشريعية “جزء من هويتنا المغربية وتعكس حياتنا السياسية”، وطالب بإحداث قطيعة مع الطرق التقليدية السابقة في صناعة التشريع، معللا ذلك بأن “التشريع مَبْقاش عبارة عن استنساخ التشريعات الفرنسية، لقد أصبح اليوم التشريع مُعولما”.

وحول الانتقادات الموجهة إلى احتكار الحكومة التشريع على حساب المؤسسة التشريعية، أوضح فونتير بأنه من خلال بعض التجارب المقارنة، فإن مقترحات القوانين التي يتقدم بها البرلمان لا تتجاوز نسبة 10 بالمائة إلى 13 بالمائة فقط، مشيرا إلى أن البرلمان يقوم بالتشريع من خلال تعديلاته على مشاريع القوانين المحالة عليه من الحكومة، وهي التعديلات التي يصل عددها في بعض الأحيان إلى 500 تعديل.

مُحمد الأعرج، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، تحدث خلال نفس الندوة، عن مشروع قانون يتعلق بتحديد شروط ممارسة المعارضة البرلمانية لأدوارها، وهو ما اعتبره فونتير “تقزيما لدور المعارضة التي يجب أن تمارس أدوارها الدستورية في كل المجالات المرتبطة بصلاحيات البرلمان”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.