عضو سابق في "القاعدة" يحكي عن مراجعاته مستفيدا من برنامج "مصالحة" لمندوبية السجون -فيديو

21 مايو 2022 - 10:00

عبر عبد الله اليوسفي، وهو نزيل سابق على خلفية قانون الإرهاب، سبق له الانضمام إلى تنظيم القاعدة، عن فخره باعتباره واحدا من المستفيدين من البرامج الإدماجية داخل السجون، وذلك في لقاء تواصلي داخل السجن المحلي سلا2، تحت إشراف مندوبية السجون.

ويقول اليوسفي الذي أفرج عنه بعد أن قضى محكوميته، إن هذه البرامج، “نقلته نقلة نوعية من محطة كان يعيشها إلى مرحلة جديدة في حياته”، وفقا لتعبيره.

ويضيف، أنه “اعتقل عام 2014 وقضى ثلاث سنوات داخل السجن”، مبرزا أنه “منذ أن وضع قدمه في السجن وهو في إطار الإدماج”، مؤكدا أن “فرصا عديدة أتيحت له، منها مواصلة الدراسة”.

وفي هذا الإطار، يشير المعتقل السابق، إلى “انقطاعه عن الدراسة في وقت مبكر، وبالتالي، انخرط في التكوين المهني، وحصل على دبلوم في الإعلاميات، كما انضم لمجموعة من البرامج التي كانت تنظمها مندوبية السجون”، يواصل حديثه، ” كنت أشارك في المسابقات الدينية والثقافية أيضا”.

يقر اليوسفي، ضمن شهادته التي قدمها خلال اللقاء السالف الذكر، أمس الجمعة، أنه “كان له تصور مغلوط عن مؤسسات البلاد”، مواصلا حديثه، “اعتقدت أن هؤلاء ليس لهم علاقة بالدين… كان لنا تصور ظلامي حول هذا الموضوع”.

ويستطرد المتحدث، “لكن حينما دخلت إلى السجن، التقيت الذين كنا نعتبرهم طغاة، غير أن موظفا في السجن قال لي لحظة دخولي السجن اذهب وتوضأ لكي تصلي وبعد ذلك نتحدث”.

هذه العبارة، يقول المتحدث، ” أثرت في نفسي”، يضيف “ثم بعد ذلك حصلت على الباكلوريا وواصلت الدراسة، وفي سجن “عين عايشة”، هناك وفي إطار التكوين المهني كانت توجد مكتبة في التكوين، فوجئت بذلك، كنت أطالع الكتب داخلها حتى أنسى أنني داخل أسوار السجن”، يستطرد، “اعتقلت بتونس، ولم يسمح لنا بحبر وورقة وكتب”.

يؤكد عبد الله اليوسفي، أن “المصالحة كانت بمثابة مرحلة فارقة في حياته”، وقال، “كانت هناك دورات تكوينية نفسية وفكرية وحقوقية وقانونية، صححت للمستفيدين مفاهيم مغلوطة سبق وتم تبنيها من طرفهم”، يضيف في السياق ذاته، ” كسبت مناعة فكرية وحصنت نفسي بعد هذه الدورات؛ فلا يمكن بعد الآن أن أقتنع بأي فكر متطرف مهما كانت مستويات تأثيره”.

يقول، إن “أول سجن دخله هو هذا السجن، أي سجن سلا2″، يضيف مسترسلا، “اليوم أنا داخله وأشهد على الفارق الذي حصل في حياتي؛ فقد دخلت مصفد اليدين وأنا الآن أقدم شهادة لله والتاريخ وأقول، إن هناك مفاهيم وأفكار وتصورات خاطئة يتم ترويجها عن مؤسساتنا السجنية”.

يعتبر المتحدث أن “السجن لم يكن بالنسبة له فترة لسلب حريته، بقدر ما كان فترة للوقوف مع النفس ومحاسبتها ومراجعة الضمير وتأنيبه وتوبيخه وجلد الذات بالرفق”، بحسب تعبيره.

ويحكي أنه “شارك في هذا البرنامج بكامل قناعته مطمئن البال ومرتاح الضمير، ورغم انتهاء مدة محكوميته، أصر على مواصلة برنامج المصالحة”، معتبرا إياه، “فرصة عمره رغم اشتياقه لوالدته التي كانت تتصل به وتسأل عن موعد عودته”، كما يشير إلى أن “المؤسسات الدينية وكافة المؤسسات في المغرب تبذل جهودا جبارة لمواجهة الأفكار المتطرفة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.