الكوكب المراكشي بين الماضي المشرق وشبح فقدان هويته بين أقسام الهواة

24 مايو 2022 - 11:31

أصبح فريق الكوكب المراكشي، كسفينة تائهة بدون قبطان، تتلاطمها الأمواج من كل مكان، وقد تعصف به نحو المجهول إذا لم يتحل كل المتدخلين في شأن الفريق بالرصانة الكافية، واستحضار منطق العقل لتجاوز كل العقبات، التي من شأنها أن تعرقل مسار الفريق، والتحلي بروح المسؤولية وبذل المزيد من الجهود للعودة إلى السكة الصحيحة، من أجل العودة إلى القسم الاحترافي الثاني ومن ثم الأول، عوض البقاء في أقسام الهواة وتواصل الأزمات.

كان واضحا لكل متتبع مراكشي، أن فارس النخيل وضع قدما له في الهواة منذ بداية الموسم الرياضي الذي انتهى بسقوطه فعلا، بعدما لعب الفريق بلاعبي الأمل جراء عدم تأهيل الذين تعاقد معهم في بداية الموسم، بسبب المشاكل المالية التي أرهقت الفريق، ولم تترك له أية فرصة للملمة جراحه كباقي الفرق الأخرى مع توالي الجولات.

ظل الكوكب المراكشي يتشبث بخيط الأمل، خصوصا في مرحلة الإياب التي حقق فيها العديد من الانتصارات بغية البقاء في القسم الاحترافي الثاني، إلا أن الأمتار الأخيرة لم تسعفه بالمرة، بعد الخسارة التي تعرض لها الأحد الماضي أمام جمعية سلا بهدف نظيف، بالملعب الكبير لمراكش، واضعا بذلك قدميه الإثنتين في الهواة لأول مرة في تاريخه.

حال الكوكب المراكشي منذ سنين عديدة لم يرض جماهيره، ولا المتتبع الرياضي بصفة عامة، جراء تراجع مستواه وبحثه عن البقاء في كل مرة بالقسم الاحترافي الثاني عوض اللعب في الأول الذي يعتبر مكانه الأصلي، ولعل ضعف الإدارة وانعدام التواصل من المكتب المسير، زاد من مشاكل الفريق الذي لم يجد الطريقة المثلى لتصحيح مساره.

ولعل ما يتوجب حاليا على المكتب المسير للفريق، هو إعادة البناء من جديد، وإحياء كوكب ضاعت بوصلته مع توالي الأزمات والمشاكل، بغية العودة إلى القسم الاحترافي الثاني، عوض تكرار الأخطاء نفسها التي من شأنها تدمير فارس النخيل، الذي أهدى المغرب أول لقب إفريقي له سنة 1996، علما أن الجماهير المراكشية أبدت استعدادها لتشجيع فريقها ومد له يد العون .

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.