الملك يستعجل تنصيب المجلس الأعلى وتجديد مجلس المستشارين

25 نوفمبر 2013 - 18:47

الرسالة الملكية الموجهة الى اللقاء الدولي الذي انعقد اليوم الاثنين بمجلس النواب، احتفالا بمرور خمسين سنة على العمل البرلماني، قالت إن الحديث عن البرنامج التشريعي يحيل على واجب دستوري وسياسي. "ذلك أنه يتعين، بعد انصرام سنتين من الولاية التشريعية الحالية، الخروج من هذه الفترة الدستورية الانتقالية".

تمهيد تبعه نداء مباشر من الملك الى المؤسسة التشريعية، من اجل الإسراع بإخراج القوانين التنظيمية، "مع مراعاة الأسبقية فيما بينها". أسبقية قالت الرسالة الملكية إنها تخص القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية، وبتلك المتصلة بالحكامة الترابية، "كمرحلة إعدادية لانبثاق نموذجنا في الجهوية المتقدمة٫ مما يتيح، في الحالة الأولى، تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفي الحالة الثانية، من انتخاب مجلس المستشارين في صيغته الدستورية الجديدة".

وبموازاة ذلك، تضيف الرسالة الملكية، ينبغي إعطاء أهمية خاصة لإعداد وإقرار التشريعات المتعلقة بالمؤسسات المنصوص عليها في الدستور، "سواء الجديدة منها أو تلك التي تقتضي تحيين نصوصها القانونية، ولاسيما منها هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، والحكامة الجيدة، والتنمية البشرية والمستدامة، والديمقراطية التشاركية". الهدف المنشود من وراء هذه الأوراش التشريعية، ليس فقط هو الخروج من دائرة الانتقال الدستوري، حسب الرسالة الملكية، "ولكن أيضا الوصول إلى استعمال كل الامكانيات التي يتيحها القانون الأسمى، في إطار ممارسة سياسية ومؤسسية طبيعية. فالهندسة العامة للدستور المغربي توفر مجموعة من الوسائل والمرجعيات في مجال التعاون بين السلط، تجعل أي إشكال في التفعيل قابلا للتجاوز، في ظل إشرافنا، بصفتنا ضامنا لحسن سير المؤسسات، وحكما أسمى بينها".

إشراف ملكي على استقرار وتوازن وتعاون السلطات، تردد كثيرا في الرسالة التي تلاها رئيس مجلس نواب كريم غلاب، حيث جاء في سياق تذكير بالتطور التاريخي لمؤسسة البرلمان في المغرب، أن دستور 2011 بوأ البرلمان المغربي مكانة متميزة في البناء المؤسسي الوطني، "حيث أصبح بالفعل، سلطة تشريعية قائمة الذات، مساهما في إرساء الفصل بين السلط، في إطار التوازن بين المؤسسات الذي يعد ضمانه مهمة من مهام جلالتنا".

شارك المقال

شارك برأيك
التالي