لشكر: المغرب لم يبدأ مع الخطيب ولم ينتهي مع بنكيران

26 نوفمبر 2013 - 07:18

لشكر ورغم علامات الانشراح التي ظهرت عليه وهو يحرك رأسه نحو الاعلى والأسفل خلال عرض شريط وثائقي حول تاريخ البرلمان، وانطلاقه من المجلس الاستشاري الذي تشكل مباشرة بعد الاستقلال وترأسه المهدي بنبركة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإطفاء غضبه من جعل سنة 1963 بداية للتأريخ للبرلمان المغربي.

"اليوم24" كان شاهدا على انتقاد قوي وغاضب، وجهه لشكر خلال فترة الاستراحة التي أعقبت الافتتاح الرسمي لهذه الاحتفالات، الى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي.

لشكر عاتب الحكومة بشدة لكون مراسلاتها الموجهة الى البرلمان عبر وزارة الشوباني، تحدثت عن الاحتفال بخمسين سنة الممتدة من 1963 الى 2013. وقال إنه اضطر الى توجيه رسالتي احتجاج الى كل من رئيسي غرفتي البرلمان، كريم غلاب والشيخ بيد الله، قبل ان ينتبها الى ضرورة استحضار التجربة التمثيلية الأولى في تاريخ المغرب، والتي قادها المهدي بنبركة.

مصطفى الخلفي نفا أن تكون الحكومة قد أساءت للزعيم الاتحادي، وأوضح ردا على هجوم لشكر القوي، بالقول إن وزارة الاتصال هي من أمد حسن نجمي، المشرف على إعداد الوثائقي الذي تم عرضه في الافتتاح، بالأرشيف المتعلق بصور المجلس التشريعي الذي ترأسه المهدي بنبركة.

وفي تصريح ل"اليوم24"، قال إدريس لشكر إن ما حملته بعض المداخلات الرسمية من تأكيد على أهمية التجربة التمثيلية الأولى قبل تأسيس برلمان 1963، هو "جواب على كل الادعاءات التي تعتقد ان المغرب بدأ في 25 نونبر 2011. ما جرى اليوم يؤكد ان الاتحاد الاشتراكي له بصمات قوية في ما يتعلق بالتطور الديمقراطي في المغرب"، وأضاف لشكر أنه "تم إنصاف عريس الشهداء بالتأكيد على مساهمة المجلس الاستشاري الذي ترأسه، وهو جواب على الذين دبجوا باسم الحكومة وثيقة حول خمسينية البرلمان وبدؤوها بالخطيب وأنهوها مع بنكيران، المغرب لم يبدأ مع الخطيب ولم ينتهي مع بنكيران".

سلف لشكر على رأس حزب الوردة، عبد الواحد الراضي، حرص بدوره خلال تناوله الكلمة رسميا بصفته أحد الرؤساء السابقين لمجلس النواب، على التعبير عن احتجاجه لحصر عمر البرلمان في خمسين سنة.

الراضي قال إن المجلس الاستشاري "نشأ بإرادة من جلالة الملك الراحل محمد الخامس وباتفاق كل القوى السياسية، وترأسه الشهيد المهدي بنبركة، ولكن الاحتفال اليوم يبدأ من 1963، اعتقد انه كان علينا ان نبدأ الاحتفال من 1956، وقد نجد في المستقبل مكانة لهذه المؤسسة في تاريخ المغرب، فثلاث سنوات التي تلت مباشرة الاستقلال ليست سهلة".

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي