القضاء بمراكش يغرم المكتب الوطني للسكك الحديدية 10 آلاف درهم لفائدة محامي جراء تأخر القطار لأزيد من ساعتين

25 مايو 2022 - 13:00

غرمت المحكمة التجارية بمراكش، يوم الخميس الماضي، المكتب الوطني للسكك الحديدية 10 آلاف درهما كتعويض لمسافر جراء الضرر الذي لحقه بسبب تأخر القطار، الذي كان سينقله إلى وجهته.

وتعود تفاصيل القضية إلى 28 مارس 2022، أثناء قرار المشتكي التنقل إلى مدينة الرباط على الساعة 9 و 19 دقيقة، وأنه بعد ساعات من انطلاق القطار تفاجأ بإخبار من طرف المكلفين بالرحلة بأن القطار الراكب على متنه سيتأخر قليلا لوجود قطار آخر قادم في الاتجاه المعاكس. وأنه تضرر كثيرا نتيجة تأخر القطار لمدة ساعتين إضافيتين بدون سبب مقبول، اللهم خطأ المدعى عليه لعدم تنظيم رحلاته تفاديا لأي تأخير.

وأكد المقال الافتتاحي إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية، على أنه قبل استخلاص واجبات السفر عليه التأكد من الرحلة وسلامة الخط لنقل المسافرين، تفاديا لأي تأخير سيتعرض له المسافرون جميعا، وأن التعاقد مع المدعى عليه هو إجباري على المؤسسة المذكورة، باعتباره الجهة الوحيدة المحتكرة للنقل السككي، بمعنى آخر كان عليه أن يكون في المستوى المطلوب، خاصة أن التزامات المدعي لها علاقة وطيدة بالوقت، وعدم احترامه للوقت يترتب عنه مسؤولية قانونية تجاه عدة جهات. وأنه مكلف من طرف مكتب للمحاماة للقيام بمجموعة من الإجراءات أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، فضلا عن الحضور إلى جانب الموكل أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.

وأشارت الوثيقة إلى أنه بسبب عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه على أحسن وجه، ترتب عنه إلغاء عدة مواعد مهمة، فضلا عن عدم القيام بالإجراءات المكلف بها، سواء أمام محاكم الموضوع بالرباط، وكذلك أمام محكمة النقض، وأن التأخير الذي عرفه القطار لم يبق منه للمدعي أي فائدة في القيام بالسفر، وهو ما جعل المتضرر يلتمس تعويضه عن الضرر جزافيا في مبلغ 60000 درهم والحكم باسترجاع مبلغ تذكرة السفر المحددة في 183 درهما.
واعتبر القاضي أن المشرع المغربي جعل الناقل السككي مسؤولا عن التأخير في إيصال الراكب أو المسافر في الوقت المحدد كما هو متفـق عليه، و الضرر إما أن يكون ماديا ينتج عنه فوات فرصة تحقيق ربح مادي أو معنوي يتمثل في إمكانية التأثير على سمعته ومكانته، وهو نفس التوجه الذي سار عليه قرار محكمة النقض عدد 111 المؤرخ بـ 2003.04.10 ملف مدني عدد 2003.5.1.3971.

وبالرغم من عدم إثبات المشتكي الضرر المادي الحاصل، فإن ضرره المعنوي قائم لثبوت وقوع التأخر لمدة ليست بالقليلة تناهز تقريبا ساعتين وعشرين دقيقة، كما أن المدعى عليه لم يدل بمقبول يثبت وقوع قوة قاهرة حالت دون احترام الأجل. وبناء عليه قضت المحكمة بأداء المؤسسة السككية مبلغ قدره 10 آلاف درهم لفائدة المتضرر.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.