حركات: جدية المرأة لا تحصنها ضد شبقية رجل مهووس

27 نوفمبر 2013 - 17:51

هل المجتمع المغربي يعتبر التحرش جريمة أو على الأقل لديه استعداد للتعامل مع الظاهرة كجريمة؟

في بعض الأحيان القانون هو الذي يوعي المجتمع بخطورة بعض السلوكات التي قد يراها عادية، فلو سايرنا منطق مواكبة درجة وعي المجتمع بخطورة سلوكات معينة فربما ما كان ليتقبل مدونة الأسرة التي، وبالرغم من الجدل الذي أثارته في البداية، دخلت اليوم في لاوعي المجتمع. بالنسبة إلى قانون محاربة التحرش قد يعتبره البعض سابقا لأوانه، ولكن مع تطبيقه سيصبح عاديا، وسيعي الناس خطورة جريمة التحرش، وسنتمكن حينها من الحد من الظاهرة، لأن المتحرش سيعرف حينها أن عبارات من قبيل «ما نشوفوكش أزين» لن تمر مرور الكرام، لأنها ستكلفه إما السجن أو الغرامة.

 

ما هي الآثار النفسية للتحرش على ممارسه وضحيته؟

بالنسبة إلى الآثار النفسية للتحرش على الضحية فكل فتاة تتعرض للتحرش إما بالكلام أو باللمس فهي تشعر بالكره تجاه ذاتها وأنوثتها، كما تكره الرجال والشارع، وتشعر بنفسها محاصرة، كما تشعر بالخوف والرهاب والاكتئاب. بالنسبة إلى المتحرشين، فهناك أنواع كثيرة منهم، فنجد من يعتبرون أن التحرش أمر عادي، فمنذ كانوا أطفالا أو مراهقين كانوا يرون الراشدين يقومون بتلك السلوكات ولا يؤنبهم أحد، فيكبرون ويكررون ما كانوا يشاهدونه، وهؤلاء يعتبرون أن الأنثى في الشارع «مباحة»، وكأن من حقهم التحرش بها. هناك من المتحرشين من يعانون سلوكات مرضية قد تكون عدوانية وهوسية، وهناك من يتحرشون بصنف معين من النساء…

 

هل كل تحرش قد يتطور إلى اغتصاب؟

يجب أن نوضح هنا أنه من الناحية النفسانية أي اعتداء جسدي على أنثى أو ذكر قصد الممارسة الجنسية دون رضاه هو اغتصاب حتى لو لم تتم المواقعة، وبالتالي فما نشهده من سلوكات تحرشية نسبة مهمة منها اغتصاب. ولكن يبقى الإشكال في تعريف التحرش، فهناك فتيات لا يجدن أي مشكل في سماع كلام الغزل والإعجاب، إذن هنا يطرح السؤال حول حدود التعرف بالآخر وإبداء الإعجاب به، وللتوضيح فالتحرش يبدأ بالإلحاح، بمعنى أنه حين يقوم الشاب بالتعبير عن إعجابه لفتاة بكلمة معينة فإذا ردت عليه الفتاة بالإيجاب لا يعتبر تحرشا، أما إذا لم ترد عليه أو إذا كان ردها سلبيا وبالرغم من ذلك استمر في مضايقتها حينها نكون أمام تحرش. 

 

هل هناك فرق بين التحرش بالمشاهير والتحرش بأشخاص عاديين؟

لا يمكن التمييز بين الناس حسب شهرتهم لأننا هنا سنكون أمام تمييز طبقي، ولكن ربما المشاهير وفي أنحاء العالم وبحكم شهرتهم قد يتعرضون للاستفزاز سواء كانوا نساء أو رجالا، وذلك الاستفزاز قد يتحول إلى تحرش خصوصا حين يتعلق الأمر بفنانة لأنها ربما تثير استيهامات شهوانية معينة، فتصبح موضوع رغبة جنسية، وقد يتحول المعجبون بها إلى مهووسين بشكل مرضي.

 

لماذا النساء العاملات في مجال الفن والإعلام أكثر عرضة للتحرش من غيرهن؟

لأنهن الأكثر ظهورا في التلفزيون، فاللواتي يظهرن على شاشة التلفاز عموما يكن أكثر عرضة للتحرش…

السياسيات أيضا يظهرن بكثرة على التلفاز، هل جديتهن المبالغ فيها تحميهن من التحرش؟

ليس صحيحا، فلو أصبحت لدينا سياسيات مشهورات يتمتعن بمظهر يثير الإعجاب لصرن بدورهن عرضة للتحرش حتى لو كن جديات، فجدية المرأة لا تحصنها ضد شبقية رجل مهووس، وهذا ما يؤكده تعرض نساء محجبات ومنقبات، وأحيانا نساء حوامل، للتحرش. 

 

شارك برأيك