النوالي: لا أتسامح مع التحرش سواء في الشارع أو في العمل

27 نوفمبر 2013 - 18:21

فاطمة النوالي قالت لـ«اليوم24» إن التحرش جريمة ولا يجب أن يحاط الموضوع بفكاهة تقلل من قيمته، كما هو عليه الحال الآن. مبدية استغرابها لمواقف بعض النساء اللواتي أبدين اعتراضهن عن تجريم التحرش، معتبرات أنه يدخل في خانة التعبير عن الإعجاب والتغزل.

الإعلامية النوالي التي ولجت ميدان الإعلام وهي ابنة التاسعة عشرة من العمر قالت إنها في مراحل سابقة وجدت نفسها في مواقف كانت فيها عرضة للتحرش.. «واجهت مواقف مماثلة حيث كانت تعرض علي أمور صراحة أو بشكل غير مباشر»، تقول النوالي التي تضيف أنها كانت تتعامل مع تلك المواقف حسب الشخص، إذ كانت تتصنع الغباء أحيانا، في حين تجد نفسها مضطرة إلى مواجهة الموقف بكل صرامة في أحيان أخرى، مؤكدة أن التربية الصارمة التي تلقتها جعلتها لا تتساهل مع تلك المواقف والظاهرة عموما، «إيلا تربات البنت مقموعة ستعيش مقموعة وستتساهل مع هذه الأمور، وقد تحمل نفسها مسؤولية ما تتعرض له»، تقول النوالي التي ترفض بشكل مطلق ما يتجه إليه البعض من تحميل المرأة مسؤولية تعرضها للتحرش.

النوالي قالت إنها لا تتسامح مطلقا مع التحرش الذي قد تلاقيه في الشارع، فحين تسمع عبارات خادشة للحياء غالبا ما تتوقف وتعود إلى الشخص الذي نطق بها، وتطالبه بتكرار ما قاله ليجد نفسه مضطرا إلى التراجع. فاطمة النوالي وبالرغم من تثمينها للقانون الذي يحارب الظاهرة إلا أنها تؤكد أن محاربة التحرش تستدعي مجموعة من الآليات التي تواكب القانون، على رأسها التربية، سواء في البيت أو في المدرسة، داعية إلى توفير شرطة أخلاق تتوزع في الشوارع لحماية النساء من تلك الممارسات التي قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه.

وردا على سؤال حول السبب وراء كون النساء من الوسط الفني والإعلامي أكثر عرضة للتحرش، قالت النوالي إن هذا راجع إلى الصورة النمطية عن نساء هذا الوسط، وهي الصورة التي تؤكد أن بعض النساء يكرسنها.. «ما يحز في نفسي أن نساء من الوسط الإعلامي والفني يكرسن تلك الصورة عن كون نساء هذا الميدان سهلات ومتاحات»، تقول النوالي التي تذكر أنها شهدت نماذج نساء قدمن تنازلات من أجل الحصول على فرصة هن لسن أهلا لها. في سياق آخر، قالت النوالي إن ما يدعيه بعض المتحرشين عن كونهم يتعرضون لـ«الاستفزاز» بسبب ملابس الفتيات في الشارع «قد يكون صحيحا لكنه لا يبرر التحرش»، مشيرة إلى أنه في الخارج مثلا قد تخرج الفتاة عارية ولا يكلمها أحد، مستغربة كيف أنهم في الخارج يغضون الطرف بينما هنا لا. 

 

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي