سفير إيطاليا في الناتو: ما توقعته المخابرات المغربية في مالي حصل فعلا

28 نوفمبر 2013 - 22:51

 

وكشف كابرييل شيشيا، السفير الإيطالي لدى منظمة الحلف الأطلسي ببروكسيل، خلال لقاء مع صحافيين مغاربة أن المغرب سبق أن نظم اجتماعا في الرباط حول مشاكل الساحل قبل أن تندلع أزمة مالي ويسيطر المتطرفون الإسلاميون على شمال هذه البلاد، وأضاف «قدمت لنا المخابرات المغربية خلال هذا اللقاء، معطيات حول ما يجري في هذا البلد وشرحوا لنا كيف تتطور الأمور هناك، حيث كانت توقعاتهم صحيحة حول ما جرى فيما بعد». 

ودعا السفير الإيطالي إلى مزيد من التعاون الاستخباراتي بين المغرب والناتو، وقال»إن تقاسم المعلومات الاستخباراتية مع المغرب أمر مهم». وتعليقا على هذه التصريحات كشف مسؤول مغربي، فضّل عدم ذكر اسمه أن المغرب قدم أكثر من مرة معطيات للحلف الأطلسي حول منطقة الساحل والصحراء محذرا من نشاط الشبكات المتطرفة، مضيفا «في كل مرة كنا نقدم معلومات حول الصحراء والساحل كان يتم التعامل معها بعدم الاهتمام تحت ذريعة أن المغرب له نزاع في الصحراء ويريد تضخيم الأمور»، لكن يقول المصدر المغربي «تبين فيما بعد لأجهزة الاستخبارات الغربية أن ما قدمناه من معلومات عن الإرهاب في الساحل والصحراء منذ سنة 2001، كان صحيحا، وتأكدت من ذلك على أرض الواقع، ولهذا بدأت تتصل بنا لأخذ مزيد من المعلومات». 

وكشف المصدر أن جنرالات أوربيين أتوا إلى المغرب للاستماع إلى عناصر شابة في الاستخبارات المغربية حول الأنشطة المشبوهة التي تجري في منطقة الساحل والصحراء. وقال «كانوا ينصتون بإمعان للشروحات ويدونون المعطيات باهتمام». 

وعن طبيعة المعطيات التي قدّمها المغرب للأجهزة الأمنية الغربية وللحلف الأطلسي كشف المصدر عن ثلاثة نماذج من هذه المعطيات: أولا: وجود تحركات لمجموعات متطرفة في منطقة الساحل وإجرائها اتصالات مع جماعات أخرى في أفغانستان ودول أخرى يوجد فيها تنظيم القاعدة»، هذه المعلومة لم تأخذها الاستخبارات الغربية محمل الجد، لكن تبين فيما بعد عن طريق الأقمار الصناعية الغربية رصد اتصالات من منطقة الساحل في اتجاه مناطق توجد فيها جماعات تنتمي إلى القاعدة ومنها أفغانستان.

 ثاني المعلومات تتعلق بعلاقة مشبوهة تربط عناصر متطرفة بالاستخبارات الجزائرية، وأن هذه الأخيرة تخترق هذه الجماعات وتوظفها لأغراض معينة. وهذه المعلومة أيضاً لم تتعامل معها الاستخبارات الغربية بجدية قبل أن تتأكد من صحة هذه المعطيات بعد عملية عين أميناس، حين تمكن مجموعة من المسلحين من السيطرة على أهم محطة للغاز يحرسها نحو 1500 جندي، واحتجازهم رهائن غربيين؛ أما المعلومة الثالثة، فتتعلق بتنقل عناصر من مخيمات تندوف إلى ليبيا للقتال من خلال مجموعات مسلحة، وهذه المعلومة أيضاً لم تصدِّقها الاستخبارات الغربية قبل أن تصدر تصريحات عن مسؤولين ليبيين أكدوا خلالها أن عناصر من تندوف شاركوا ضمن كتائب معمر القذافي في مواجهة الثوار منهم من تم اعتقالهم.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي