أكاديمي: مشروع قانون جمع التبرعات يمكنه إغلاق باب العمل الجمعوي

28 مايو 2022 - 17:30

أبدى أستاذ القانون بكلية الحقوق بالمحمدية، صالح النشاط، تخوفه من أن يؤدي مشروع القانون المُتعلق بتنظيم جمع التبرعات، إلى إغلاق باب العمل الخيري بالمغرب، محذرا في شريط فيديو بثه على قناته على اليوتوب السبت 28 ماي، من خطورة أن تتسبب بعض مواد هذا القانون في “توقيف العمل الجمعوي مما سيخلق مواجهة مباشرة بين المجتمع والدولة”.
وأضاف المتحدث ذاته بأن الجمعيات تقوم بعدة أعمال خيرية وإغاثية، حيث أنها “هازة الصهد على الدولة”، بتعبير صالح النشاط، داعيا أعضاء مجلس النواب المعروض عليهم حاليا مشروع القانون للمصادقة، إلى الانتباه إلى خطورة بعض مقتضياته التي تهدد حرية واستقلالية المجتمع المدني وتمس بأدواره الدستورية الجديدة.
المقتضيات التي حسب الأكاديمي ذاته، تشكل خطورة على العمل الجمعوي، هي فرض غرامات مالية من عشرة ملايين سنتيم إلى خمسين مليون سنتيم تؤديها أي مؤسسة صحفية أو إعلانية أو أي جهة تنشر أو تبث إعلانات تدعو العموم إلى التبرع وجَمع التبرعات.
كما أن تنصيص القانون، على إنشاء لجنة استشارية على مُستوى عمالات المملكة بمرسوم، سيجعل منها صاحبة القرار الأول والأخير في جرد الاحتياجات وتحديد خريطتها وتوجيه الجمعيات إلى المناطق الأكثر هشاشة لتوزيعها.
وهو ما سيجعل منها، حسب الأكاديمي ذاته، “أداة في يد السلطات المحلية، ومع احترامي لها فسلام على الجمعيات”، التي ستمارس العمل الجمعوي بموجب هذه المقتضيات “وفق أجندات معينة وتحت الطلب وهو ما يضرب في استقلاليتها”، مبديا تخوفه من “تشجيع الجمعيات المقربة واستبعاد باقي الجمعيات”، وهي الجمعيات التي يتابع الأكاديمي ذاته “لخبار فراسكم”.
في معرض انتقاداته، أكد المتحدث ذاته بأنه يؤيد ضرورة ألا تظل أبواب العمل الخيري مفتوحة أمام كل من هب ودب، لكن أن يتم “تنظيمه وعقلنته بما يساهم في توسيع ثقافة التبرع عوض التضييق عليها”.
يذكر أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت قلل من حجم مثل هذه التخوفات مجددا خلال تقديمه لمشروع القانون المذكور في مجلسي المستشارين والنواب، مذكرا بدواعي التفكير في هذا المشروع الذي يأتي عقب فاجعة الصويرة التي أدت سنة 2017 إلى وفاة 15 سيدة.
كما أوضح لفتيت بأن الإحسان العمومي يؤطره قانون يعود إلى سنة 1971، فيما لا يوجد أي قانون يؤطر عمليات توزيع المساعدات، باستثناء دورية وحيدة لوزارة الداخلية لا تطبق في غالب الأحيان بشكل دقيق.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.