لديك خادمة قاصر أو أجنبية؟ هذا ما ينتظرك

30 نوفمبر 2013 - 22:00

بعد التحفّظ الذي واجهت به الأمانة العامة للحكومة مشروع القانون الخاص بخادمات البيوت، وخروج إدريس الضحاك للإفصاح عن هذه التحفظات المتمثلة في عدم الرغبة في إخراج هذه الفئة من الطابع المحافظ الذي يحكمها؛ تتوالى خرجات المؤسسات الدستورية المكلفة بالحكامة وتقديم المشورة، للدعوة إلى وضع قانون شبيه بالتشريعات الغربية.

فبعد المجلس الوطني لحقوق الانسان، كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن توصياته النهائية الموجهة إلى البرلمان، بخصوص مشروع القانون الجامد منذ خمس سنوات.

من بين هذه التوصيات، تأكيد المجلس على ضرورة منع تشغيل القاصرات اللواتي يقل عمرهن عن 18 سنة، كخادمات في البيوت، وتقييد جلب خادمات أجنبيات إلا بعد تأشير مصالح وزارة التشغيل على عقد تشغيلهن.

المجلس أوصى بخصوص الحالات الموجودة حاليا لفتيات قاصرات تشتغلن في البيوت، أو الأجنبيات، بضرورة إلزام مشغّليهن بالتصريح بهن والخضوع لمراقبة مشددة، تصل إلى حد الاستعانة بسلطة النيابة العامة، من أجل مراقبة وضعية هؤلاء الخادمات داخل بيوت مشغّليهن.

توصيات المجلس جاءت متضمنة عددا من الملاحظات حول المشروع، خاصة منها تلك المتعلقة ببعض الحقوق التي قال مجلس نزار بركة، إن المشروع أغفل التنصيص عليها لفائدة عاملات البيوت.

وأثناء مناقشة مشروع الرأي في الجمعية العامة للمجلس، أثار بعض الأعضاء حق التنظيم النقابي لعمال البيوت، فأكد معدو الرأي الاستشاري أنهم أشاروا إليه في النسخة الكاملة التي ستحال على الغرفة الثانية للبرلمان.

رأي ينضاف إلى ما عبّر عنه المجلس الوطني لحقوق الانسان، من أراء تدعو إلى تضمين قانون عمال البيوت نفس الحقوق المضمونة لباقي فئات المجتمع. وهو ما يتعارض مع ما عبّر عنه العقل القانوني للحكومة، أمينها العام إدريس الضحاك، حين تطرّق للموضوع مؤخرا في البرلمان.

الضحاك تحدّث بصراحة عن الخلفية التي تحكم قرارات الأمانة العامة المتمثلة في تجميد هذا المشروع منذ أن أحالته عليها الوزارة المعنية سنة 2008، وقال إنه لا يمكن أن يقبل بمرور قانون أعد للاستجابة لضغوط منظمات دولية، ويحمل مفاهيم تختلف عما هو سائد في المغرب.

إحدى أهم التوصيات التي خلص إليها رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تتمثّل في ضرورة التنصيص على إمكانية مراقبة محل العمل، الذي هو منزل المشغّلين.

المجلس أوصى بمنح الإدارة المختصة صلاحية التدخل للتأكد من سلامة ظروف العمل والإيواء واتخاذ التدابير الضرورية عند الاقتضاء لانتشال الأطفال في وضع غير محمود وتوفير حلول بديلة لهم، واستغرب معدو الرأي كيف يُسمح للنيابة العامة باقتحام البيوت حين يتعلّق الامر بالفساد والخيانة الزوجية، ولا تدعّم صلاحيات التفتيش في مجال مراقبة أماكن الشغل بمثل هذه الإمكانية.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي