وَزير العدل يجدد اتهامه لجمعيات حماية المال العام بابتزاز المُنْتخبين

01 يونيو 2022 - 13:00

مازال وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، متشبثا بسعيه إلى منع جمعيات حماية المال العام من رفع شكايات ضد المنتخبين، حيث جدد خلال نَدْوة جمعته أمس بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية اتهام اتهام تلك الجَمعيات بابتزاز المُنْتخبين بإيعاز من بَعض الأحْزاب والأشخاص لتصفية حسابات سياسية أو شخصية، أو طلبا “للتدويرة”.
وكشف وهبي خلال ذات الندوة التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بسلا، بأن وزراء ورؤساء جماعات سابقين أصبحوا رهينة لدى هذه الجمعيات، يتوصل برسائل منهم تشكو تعرضهم للابتزاز .
كما أبرز وزير العدل بأنه يجد نفسه أمام خيارين إما إسناد مهمة مراقبة الجماعات للجهات المختصة (وزير الداخلية، المجلس الجهوي للحسابات) أو السماح بوضع شكايات ضد المنتخبين من قبل الجمعيات، غير أن الأخيرة ينبغي أن تستعد للمتابعة القضائية، حسب وهبي “في حالة تبرئة المنتخبين”، مضيفا “عْطني جَمعيات نَظيفة، أنا مُستعد لأمنحها جميع السلطات”.
المنتخبون مرتكبو جرائم الأموال “إذا مَجْبْتهم اليوم نْجيبهم غدا”، بتعبير وزير العدل في معرض جوابه عن سؤال يتعلق بسعيه لمنع جمعيات حماية المال العام من مراقبة المُنْتخبين.
وبرر ذات المتحدث سَعْيه نحو منع جمعيات حماية المال العام من وضع شكايات ضد رؤساء الجماعات، بكون الترسانة القانونية الحالية مُعقدة جدا وفيها من النصوص مايَكفي لإدانة المُنتخبين، “عطيني نهار نخرج ليك عشر جرائم ارتكبوها”، بتعبير وهبي، مقدما بعض الأمثلة لتأييد وجهة نظره منها استعانة رئيس إحدى الجماعات بخَدمات إحدى الشركات لإنقاذ المواطنين من الفيضانات، أو تنظيمه حفل عشاء لضيوف حلوا بالجماعة، ومن أجل تسديد فاتورة هذا التدخل أو العشاء، يَضطر رَئيس الجماعة إلى خلق “صفقة وهمية” بتعبير وزير العدل مما يشكل موضوع مسائلة من قبل المجلس الجهوي للحسابات، وهو ما تستغله جمعيات حماية المال العام بغَرض الابتزاز.
وفي رأي الوزير يتم “نفس الشيء تجاه الموظفين الذين يتهربون من مسؤولية التوقيع خوفا من أي مسائلة قد تتم بعد مرور عشر سنوات”، مؤكدا على ضرورة “حماية الموظف قبل محاسبته وإلا فإن نزيف مغادرة الوظيفة العمومية إلى القطاع الخاص لن يتوقف.
يذكر أن تصريحات وهبي أثارت ردود فعل مدنية غاضبة، آخرها بيان صادر عن الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبرانسي المغرب)، اعتبرت ما أدلى به وزير العدل “تشجيع للمستفيدين من الفساد وتبذير المال العام”، تعليقا على توعده في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين منتصف أبريل الفائت بالمنع من رفع شكايات ضد المنتخبين من خلال تعديل في قانون المسطرة الجنائية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.