بكوري لبنكيران: إذا دخلنا أغلبيتك غادي نزيدو الضبابية، الله يعاونكوم ويعاونا كل من موقعه

03 ديسمبر 2013 - 18:22

كشف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى بكوري، عن تفاصيل ما جرى بينه وبين رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، خلال قيام هذا الأخير بمشاوات تشكيل حكومته الثانية. فأسابيع قليلة بعد الإعلان عن انتهاء الأزمة الحكومية وانضمام حزب التجمع الوطني للأحرار للأغلبية، قال بكوري خلال مشاركته في المحطة الثانية من منتدى جمعية خريجي المعهد العالي للإدارة، إن ردّه كان واضحا وسريعا حين التقى برئيس الحكومة أثناء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة. بكوري أوضح ردا عما إن كان حزبه كان مدعوا للانضمام إلى الأغلبية الحكومية بعد انسحاب حزب الاستقلال منها، إن خيار المعارضة ثابت وواضح منذ الإعلان عن نتائج انتخابات 25 نونبر 2011.

رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، كان قد فاجأ المتتبعين بتخصيصه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى بكوري، بإحدى زياراته الأولى لزعماء الأحزاب السياسية للمعارضة، وذلك غداة لقائه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار. وقدّم بنكيران لقاءاته تلك بكونها مشاورات عامة. فيما أوضع بكوري مساء أمس، أن حديثه كان بمثابة "رد" ما يعني طرح الفكرة من جانب رئيس الحكومة. "كان ذلك خلال المشاورات الأخيرة لتشكيل الحكومة الثانية، التقيت مع السيد بنكيران، وكان ردي سريعا وواضحا، قلت له الأمور واضحة وإذا دخلنا الأغلبية غادي نزيدو الضبابية، الله يعاونكوم والله يعاونا وكل واحد يشتغل من موقعو ولنترك الاستحقاقات المقبلة تفرز لنا نتائج ما سنفعله بعد هذه الفترة".

مصدر قيادي من حزب المصباح، قال إن اللقاء الذي عقده بنكيران مع بكوري يوم 23 يوليوز الماضي، "يندرج في إطار تقاليد سياسية يجب احترامها، تتمثل في فتح المشاورات مع جميع الأحزاب، دون أن يعني ذلك الرغبة في ضمها جميعا إلى التحالف الحكومي". وأضاف المصدر نفسه أن إجراء اللقاء خلال فترة تشكيل الحكومة الجديدة قد يكون له معنى الدعوة للالتحاق بها، "لكن الامر يتعلّق أساسا بترسيخ تقاليد معينة".

بكوري قال ردا على سؤال أحد الحاضرين في ندوة أمس بمدرج المدرسة العليا للإدارة: "مازلنا في المعارضة، والانتخابات أعطت نتائج معينة، وأفرزت أغلبية ومعارضة، وكل ما نتمناه هو نوع من الاستقرار، ومعادلتنا لا تتضمن احتمال لتغيير موقعنا ولا مبرر لتغييرها، نحن اخترنا المعارضة لان مشروعنا لا يمكن أن يلاقي مع الأغلبية الحالية ومن غير الطبيعي أن يقع شيء آخر". اصطفاف في المعارضة قال بكوري إنه يفرض على حزبه القيام بالادوار الطبيعية للمعارضة، "ودور المعارضة هو إحراج الأغلبية، ومن أولوياتها التركيز على ما هو ليس إيجابيا، وبطبيعة الحال أن تأتي ببدائل عبر مقترحات قوانينها، وعلى الأغلبية أن تستحضر ضرورة عدم عرقلة مبادرات نواب معارضة، بل يجب وضع وسائل كافية أمام المعارضة لأنها لا تتوفر على الأمانة العامة للحكومة". وعما إن كان حزبه سينضم إلى تحالف محتمل بين أحزاب المعارضة، قال بكوري إن "مصطلح التحالف لا ينطبق على أحزاب المعارضة، نحن تتحالف للدخول في مرحلة تدبير، نتحالف حول برنامج سيفعل، أفضل مصطلح التنسيق بين أحزاب المعارضة".

شارك المقال

شارك برأيك