كيف سدّت البنوك ثغرة بقيمة 150 مليار درهم لتمويل احتياجات الاقتصاد الوطني

07 ديسمبر 2013 - 18:55

أكد محمد بنشعبون، الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي، أن النظام البنكي كان في حاجة إلى توفير 150 مليار درهم من السيولة ما بين 2007 و2012، لتمويل حاجيات الاقتصاد الوطني، التي تضاعفت خلال العقد الأخير بفضل الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب.

ولتوفير هذه السيولة، بادر النظام البنكي، يضيف بنشعبون خلال لقاء إعلامي نظم حول السيولة وتمويل الاقتصاد الوطني بمعهد الدراسات العليا في التدبير «HEM» أول أمس الخميس في الدار البيضاء، «إلى البحث عن الودائع المالية  حيث توجد لتمويل هذا النقص. ولهذا الغرض التجأت البنوك المغربية إلى تغطية التراب الوطني بالوكالات البنكية، بما فيها البنك الشعبي الذي التزم بافتتاح 100 وكالة بنكية سنويا رفعت مجموع شبكته حاليا إلى حوالي 1189 وكالة بالمغرب عند متم شتنبر الماضي مقارنة مع 690 وكالة سنة 2007»، وهو التوجه الذي ساهم، يقول ينشعبون، «في رفع مستوى استبناك المغاربة خلال الفترة ذاتها من  39 في المئة سنة 2007 إلى 56 في المئة خلال السنة الماضية».

ولم يقتصر مجهود النظام البنكي على التراب المغربي، بل امتد إلى القارة الإفريقية عبر الحيازات التي بادرت إليها كل من مجموعة البنك الشعبي والتجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، والتي مكّنت البنوك المغربية من التوجه نحو إفريقيا للبحث عن مصادر جديدة للتمويل، خصوصا وأن نسبة الاستبناك داخل منطقة غرب إفريقيا، التي تنشط داخلها هذه البنوك، «لا تتجاوز 7.2 في المئة، مما يدل على الإمكانيات الكبيرة للنمو التي تختزنها هذه المنطقة». 

سد هذه الثغرة التمويلية التي تحدث عنها بنشعبون، لم يقتصر فقط، على البحث عن الودائع، التي تشكل 70 في المئة من موارد تمويل النظام البنكي الوطني، بل دعم بثلاث آليات تكميلية، تتعلق الأولى يسجل الرئيس المدير العام للبنك الشعبي، التسبيقات النقدية لبنك المغرب. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المدير العام للبنك الشعبي، «أن هذه التسبيقات شكّلت، إلى جانب سوق الراسميل، إجابة حقيقية خلال السنوات الماضية عن هذه الإشكالية العابرة للسيولة والتي يعاني منها النظام البنكي الوطني»، حيث انتقلت قيمتها من 5 ملايير درهم سنة 2007 إلى 63 مليار درهم متم السنة الماضية».

وتتعلق الآلية الثانية بخفض نسبة الاحتياط النقدي بحوالي 12.5 نقطة من 16.5 في المئة سنة 2007 إلى 4 في المئة سنة 2012، وهو ما ساهم في ضخ سيولة إضافية بقية 50 مليار درهم علما أن كل نقطة خفضها بنك المغرب تعادل 4 ملايير درهم من السيولة النقدية، في حين ترتبط الآلية الثالثة بالالتجاء إلى السوق المالي لتمويل نشاط الوساطة عبر شهادات الإيداع التي أصدرتها البنوك خلال السنوات الثمانية الماضية، والتي ارتفعت قيمتها هي الأخرى بحوالي 59 مليار درهم، حيث انتقلت من 1.5 مليار درهم سنة 2005 إلى ما يزيد عن 60.8 مليار درهم متم السنة الماضية.  

في المقابل، سجل بنشعبون، أن «السبيل إلى تجاوز إشكالية شح السيولة النقدية، يمر بالأساس عبر توجيه المجهود الاقتصادي نحو رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمداخيل السياحية، وخفض عجز الميزان التجاري». وفي هذا السياق، يضيف بنشعبون، «يجب بعث ديناميكية جديدة، وبشكل استعجالي، في بورصة الدار البيضاء عبر استقطاب شركات جديدة لإدراج أسهمها، وإطلاق ميكانيزمات جديدة من أجل تحسين سيولة السوق المالي الوطني».

شارك المقال

شارك برأيك
التالي