عبد الخالق التهامي: هذا ما سيجنيه المغرب اقتصاديا من اتفاقية الصيد

10 ديسمبر 2013 - 21:03

 

ما هي المكاسب الاقتصادية التي سيجنيها المغرب من وراء المصادقة على اتفاقية الصيد البحري؟

بالنسبة للجانب الاقتصادي فهناك مستويين، فهناك المبالغ المالية التي ستعطى للمغرب مباشرة ٫ والتي سيخصصها لتطوير قطاع الصيد البحري في المقام الأول، من خلال شراء بواخر صيد حديثة وتجهيز الموانئ وتقديم مساعدات للصيادين للاستثمار في القطاع، النقطة الثانية وهي أن بعض بنود الاتفاقية تفرض على دول الاتحاد الأوروبي إدخال قيمة مضافة على قطاع الصيد في المغرب، والقطاع الخاص المغربي سيستفيد من هذه البنود من أجل الدخول في شراكات مع الشركات الأوروبية٫ التي تستغل قطاع المصايد في المغرب، كما أن بتطوير قطاع الصيد سيعطي مداخيل إضافية٫ والتي سيتم استثمارها في قطاعات اقتصادية أخرى.

 

ما هي التحديات التي تفرضها الاتفاقية على قطاع الصيد في المغرب؟

 الاتفاقية تفرض تحديات على المغرب، لأن قطاع الصيد البحري الآن عليه أن يرفع من مستوى تنافسيته٫ وهذا أمر راجع إلى الخواص وليس إلى الدولة، حيث يقتصر دور الدولة على تحفيز المستثمرين للوصول إلى مستوى المستثمرين الأوروبيين، ويجب على القطاع الخاص المغربي أن يصل إلى مستوى شركات الصيد البحري الأوروبية إذا أراد المنافسة على الصيد في السواحل المغربية، كما على المغرب أن يكون حريصا على مستوى حصص المصايد٫ ومراقبة طرق الصيد ومجالات الصيد بالنسبة لكل بلد.

أما بالنسبة للصياد المغربي فسيتعلم المنافسة، وسيستفيد من خبرة الشركات الأوروبية في مجال الصيد البحري، خاصة إذا كان هناك دخول للبواخر الأوروبية إلى الموانئ المغربية، فإن الصيادين المغاربة يمكنهم التعرف على أحدث الوسائل المستعملة في مجال الصيد البحري، كما أنه لا خوف على مصالح الصيادين المغاربة على مستوى التسويق الداخلي.

 

هل كان لإسبانيا دور حاسم في مرور هذه الاتفاقية أمام البرلمان الأوروبي؟

هذا أمر أكيد، لان إسبانيا تريد الحفاظ على مصالحها٫ حيث أن البلد يتخبط في أزمة وهناك أكثر من 40 ألف شخص يشتغلون بشكل مباشر وغير مباشر في قطاع الصيد بالمغرب، وإسبانيا عندما أصرت على هذه الاتفاقية فكان الأمر من أجل قطاعها البحري وخدمة لمصالح صياديها، والصيادين الإسبان يعرفون أن مستقبلهم يوجد في السواحل المغرب، ولولا الأزمة لكانت إسبانيا من أشد المعارضين لهذه الاتفاقية، ومن جهته فإن المغرب لعب هذه الورقة كما يجب٫ وكان يعرف أن إسبانيا هي التي ستفتح له الطريق في الاتحاد الأوروبي على الرغم من المشاكل السياسية التي كانت تعيق هذه الاتفاقية.

 

كيف ستكون ردة فعل جبهة البوليساريو  بعد المصادقة على هذه الاتفاقية؟

الآن لم يعد لهم أي بديل عن قبول الأمر الواقع لأن الاتفاقية مرت أمام البرلمان على الرغم من مساعي البوليساريو لإلغاء هذه الاتفاقية، والمغرب أدار هذه القضية بشكل جيد لأنه يعلم الوضعية الاقتصادية لعدد من الدول وبأن هذه الدول تحتاج إلى فتح المجال أمام سفنها للصيد في سواحل المغرب، كما أن المغرب لم يتعجل للتوقيع على هذه الاتفاقية وأخذ وقته في إدارة المفاوضات حتى أوصل هذه الاتفاقية إلى مرحلة المصادقة عليها من طرف البرلمان الأوروبي، وبالتالي فالورقة السياسية ربحت بالنسبة للمغرب خاصة بالنسبة لمشكل الصحراء، وعلى الآخرين أخذ العبرة بأن المصالح الاقتصادية تغلب على المصالح السياسية بالنسبة للدول الأوروبية.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي