البراءة لمحامي استقلالي بعد اتهامه بالارتشاء وتبديد المال العام

12 ديسمبر 2013 - 23:48

حصل المحامي الاستقلالي بهيئة فاس والذي يرأس جماعة «عين بيضا»، مساء أول أمس الثلاثاء على حكم البراءة. فقد أصدرت الغرفة الجنائية بقسم المحاكم المالية بفاس، برئاسة القاضي محمد الزين، حكمها في حق الرئيس الاستقلالي والمحامي المقرب من شباط، والمتابع من أجل جريمتي الارتشاء وتبديد المال العام للجماعة القروية التي يرأسها، حيث قضت ببراءته من المنسوب إليه، واستعادته لمبلغ الكفالة وجواز سفره المسحوب من قبل النيابة العامة وفتح الحدود في وجهه.

وعلمت «  اليوم24» أن النيابة العامة، والتي طالبت بإدانة المتهم، استأنفت الحكم، بعد  أن عولت على وسائل الإثبات، من بينها حالة تلبس بتقديم الرشوة و نتائج الخبرة الجينية لريق المحامي المتهم، كان المختبر العلمي للدرك بالرباط، قد أجراها على الأوراق المالية موضوع الرشوة المقدمة لأحد معارضي رئيس الجماعة، حيث أثبتت نتائج الخبرة وجود بصمات المتهم على  3 أوراق مالية من فئة 100 درهم وورقة من فئة 200 درهم، فيما لم تثبت الخبرة بصماته على ما تبقى من المبلغ موضوع الرشوة و المحدد في 40 ألف درهم؛ مما جعل هيئة الحكم تتصدى للخبرة وتبعدها في بناء قناعتها لإدانة المتهم.

وبرر دفاع الرئيس الاستقلالي لجماعة «عين بيضا»، وجود بصماته على هذه الأوراق المالية المحجوزة من قبل الدرك، إلى وجود معاملات مالية سابقة بين الرئيس والمستشارين اللذين أبلغا عن واقعة الرشوة، حيث كشف الدفاع والمتهم للمحكمة، أنه سبق له أن سلم أموالا للمستشارين كتعويض وجبر للضرر الذي لحقهما من خلال ممارستهما مهام لفائدة الجماعة غير مؤدى عنها.

واتهم دفاع المستشارين الجماعيين واللذين انتصبا طرفا مدنيا في القضية، (اتهم) رئيس الجماعة، الاستقلالي، عبد القادر الزاهر، بالفساد المالي وتبديد المال العام، من خلال تقديم رشوة لمعارضيه بغرض التصويت لفائدة الحساب الإداري، وإغرائهما بامتيازات من قبيل أصولات البنزين، مشددا على أن العناصر التكوينية لواقعة الرشوة وتبديد المال العام، ثابتة طبقا لفصول متابعة النيابة العامة ومسطرة حالة التلبس الذي باشرها الوكيل العام والدرك، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس المتهم وتقديمه للمحاكمة، حيث طالب دفاع المطالبين بالحق المدني الإدانة والحكم لهما بدرهم رمزي كتعويض.

وسبق لفاطمة طارق، حرم شباط، أن قادت حملة تضامن كبيرة، مع المحامي الاستقلالي والذي يرأس جماعة « عين بيضا» بضواحي فاس، واتهمت حينها جهات لم تسميها بالوقوف وراء المشتكيان  لتسييس القضية، حيث استنفرت فاطمة طارق، كل أنصارها بفاس، ونفذت وقفة احتجاجية حاشدة أمام محكمة الاستئناف، انتهت بالإفراج عن الرئيس الاستقلالي ومتابعته في حالة سراح.

شارك برأيك