هذا ما قالته الجمعيات الحقوقية بالمغرب للفريق الأممي

14 ديسمبر 2013 - 12:55

وفي هذا السياق قدمت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" تقريرا مفصلا حول الاعتقال بالمغرب، التقرير الذي يحمل توقيع رئيس الرابطة إدريس السدراوي أبرز الجوانب "المظلمة" في قضية الاعتقال الاحتياطي بالمغرب.

وفي هذا السياق يورد التقرير الذي تتوفر "اليوم24" على نسخة منه أن الرابطة تسجل "استمرار عدة اعتقالات احتياطية ضد بعض الأشخاص  ارتكبوا جنحة بسيطة وفي حالات أخرى استمروا  في الاعتقال، رغم انتهاء مدة البحث  ورغم أن إبقاءهم رهن الاعتقال لم يعد لازما لإظهار الحقيقة".

وبخصوص المعتقلين "الأطفال" فنصفهم هم في حالة الاعتقال الاحتياطي يقول التقرير، وهو رقم أكدته وفق نفس المصدر جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة، التي أفادت في دليل أصدرته مؤخرا أن الأطفال الموجودين رهن الاعتقال بالمؤسسات السجنية يتراوح ما بين 1300 و 1500 حدث.

هؤلاء الأحداث الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 18، يضيف التقرير "نصفهم يتواجد في السجون رهن الاعتقال الاحتياطي، حسب ما أفاد "دليل المتدخلين في الحماية القانونية للأحداث"، حيث قد تمتد إقامة هؤلاء الأطفال المعتقلين على ذمة قضايا في السجون في بعض الأحيان إلى سنوات في انتظار استكمال أطوار التحقيق والمحاكمات، التي قد يتكرر تأجيلها بسبب عدم قدرة أهل الجانح توفير المساعدة القانونية الضرورية.

ونبهت جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة يؤكد التقرير إلى أن لسلب الطفل حريته وإبعاده عن وسطه الطبيعي آثار سلبية على نفسيته، "لا تعوق نموه فقط، بل تحط كرامته،" نظرا للظروف الراهنة التي تعرفها أوضاع السجون.

دليل المتدخلين المذكور الذي تم إنجازه انطلاقا من العمل الميداني، أوصى وفق نفس المصدر ب"اعتماد المقاربة التربوية والحماية عند معالجة ملفات الأحداث، مع إحداث محكمة مختصة للنظر في قضاياهم في المدن الكبرى على الخصوص"، كما دعا إلى جعل اللجوء إلى ايداع الأحداث بالسجون "استثناء" أمام المشرع نظرا لكونه "غالبا ما يتخلله انتهاك لحقوق الطفل" الشيء الذي يزيد من خطورته "كون المؤسسة مغلقة وتعرف إشكالات حيث غالبا لا يفصل الأحداث المحتجزون عن الراشدين." حيث أعطت الجمعية سجن عكاشة مثالا لذلك، مشددة على ضرورة توفر كل طفل محروم من حريته على الحق في الحصول على المساعدة القانونية الضرورية.

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي