إشارة قوية للخارج: تعيين انفصالي سابق وابن عم انفصالي حالي مديرا للسجون

17 ديسمبر 2013 - 20:58

دون إعلان مسبق وبعيدا عن الطقوس المعتادة في تعيين المسؤولين السامين، خاصة منهم الذين يتطلّب تنصيبهم ظهيرا ملكيا، التحق صباح اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر بمكتب المندوب العام لإدارة السجون، الصحراوي محمد صالح التامك، حيث باشر مهامه خلفا لحفيظ بنهاشم، المعزول منذ أربعة أشهر على خلفية قضية العفو على البيدوفيل الإسباني دانييل غالفان.

طبيعة الشخصية التي تم اختيارها لتولي هذا المنصب الحساس، تحمل إشارات قوية وواضحة موجّهة للخارج، حيث يعتبر محمد صالح التامك أحد قدماء حاملي الطرح الانفصالي في المغرب، وكان ضمن ما يعرف بمجموعة مكناس التي حوكمت سنة 1977، وقضى على إثرها سنوات من الاعتقال بسبب دفاعه عن اطروحة الاستقلال.

وإضافة إلى ماضيه السياسي هذا، يعتبر محمد صالح التامك أحد أبناء عمومة علي سالم التامك، أحد أبرز قياديي ما يعرف بانفصاليي الداخل، والمدافع الشرس في الواجهة الدولية عن أطروحة الانفصال، ومهاجمة السياسات الرسمية للمغرب في السجون، حيث سبق له ان اعتقل على خلفية زيارات قام بها إلى تندوف.

مصادر مقرّبة من المندوب العام الجديد للسجون، قات إن الرجل غيّر قناعاته تدريجيا موازاة مع مراكمته للشهادات الجامعية، حيث يعتبر صاحب مستوى عال في اللغة الإنجليزية، والتحق بصفوف وزارة الداخلية في عهد الراحل إدريس البصري، وأبان حسب مقربيه عن مستوى علمي وكفاءة عالية، "ذلك أن تغيير قناعاته كان بناء على رؤيا وتصوّر متين وليس اعتباطا"، يقول أحد أصدقائه.

ويعتبر تعيين محمد صالح التامك، الوالي السابق على جهة الداخلة والمسؤول الكبير في المصالح المركزية لوزارة الداخلية، رسالة واضحة إلى الخارج، في سياق اتخاذ بعض الجهات ملف السجناء الصحراويين سلاحا لاتهام المغرب بارتكاب انتهاكات داخل أماكن الاعتقال.

شارك المقال

شارك برأيك