لشكر ربط بين حكومة الإسلاميين واغتيال بنجلون عندما قال «على بعد يومين من الآن، تحل ذكرى اغتيال شهيدنا وقائدنا، عمر بنجلون، الذي أرادت به الأيادي الآثمة إسكات صوته، ومن خلاله صوت الاتحاد وصوت النضال والتضحية؛ فاغتيال عمر كان إشارة واضحة لثقافة هؤلاء الذين يحكموننا اليوم، حيث كشفوا عن أسلوبهم الدموي في الحوار والجدال السياسي والفكري، عليكم أن تتذكروا أيها الاتحاديون بأن رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، ووزير الدولة عبد الله باها، خرجا معا في تظاهرة وحملا شعارات مسيئة لشهيدنا عمر وأخرى مساندة لقتلته».
وأضاف لشكر، بلغة نارية، «خلافنا اليوم مع الإسلاميين، خلافٌ جذريُّ، لا رجعة فيه، فالصراع معهم أكبر، صراع إيديولوجي وسياسي، فالمجتمع المغربي ينادي اليوم الاتحاد الاشتراكي، وعليكم أن تلبوا النداء، فقد حان الوقت لكي نمر إلى السرعة النهائية لمواجهتهم والوقوف بجانب الشعب المغربي لإنهاء ما يعيشه من تراجعات في المكاسب التي حققها في السابق، وإنقاذ كل طبقات المجتمع من الأوضاع الصعبة اقتصاديا واجتماعيا».
ووصف لشكر حكومة عبدالإله بنكيران بأنها «حكومة أضعف بكثير من دستور 1996، فهي لم تستفد من الصلاحيات الواسعة التي منحها إياها دستور فاتح يوليوز 2011 ، مما حوّلها إلى حكومة عاجزة تنتظر الإشارات لكي تتحرك، فها هي سنتان تمر من عمر الحكومة ولا نرى غير السراب»، يقول الزعيم الاتحادي.
وهاجم لشكر المتاجرين بدماء شهداء الاتحاد، قائلا «الوفاء لأرواح الشهداء تحول إلى المتاجرة بهم، بعد أن أصبحنا نتصارع ونتسابق على قبور شهدائنا بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، فحتى الذين شرذموا الاتحاد يأتون ويقرؤون الفاتحة على قبور شهداء حزبنا، وهم يعلمون أنهم لا يحملون من قيم هؤلاء غير النفاق السياسي».
وأردف «حان الوقت ليكون تاريخ الاتحاد ودماء شهدائه للاتحاديين والاتحاديات، ولن يشاركهم بعد اليوم أي أحد، ممن تآمروا على حزب القوات الشعبية وصادروا صوته وزخمه وتوهجه النضالي، فواهمٌ من يعتقد أن الاتحاد انتهى، نحن عائدون في المجتمع و قوة، والأيام القليلة المقبلة ستكشف لخصومنا قوة الاتحاد «.
ولم يخف لشكر، ثقل الإرث الذي خلفه سابقوه، حيث كشف في كلمته، أنه «وجد الأداة التنظيمية للاتحاد منخورة، وإمكاناته المالية ضعيفة»، فالاتحاد الاشتراكي، يقول لشكر، «بات في المرتبة الخامسة ضمن لائحة الأحزاب السياسية المستفيدة من الدعم المالي للدولة، كما أننا خسرنا حتى ما كنا نملك، فلا مطبعة ولا «سابريس» ولا جريدة قوية، أنهكوا كل شيء».