أبو القاسم الشبري* الخبير في الآثار: نرحب بتقييد معالم أثرية في الجديدة ضمن التراث الوطني

30 يونيو 2022 - 08:41

تم تقييد 6 معالم تراثية بمدينة الجديدة ضمن التراث الوطني وهي ساحة غاليني، أوطيل دو لا بوسط (Hôtel de la Poste)، قاعة الحفلات (مسرح عفيفي)، قباضة الحنصالي، بناية بنك المغرب، منتزه الشاطئ (ساحة محمد الخامس)…  في هذا الحوار مع الخبير أبو القاسم الشبري نسلط الضوء على هذه المبادرة.

 

سؤال: من وجهة نظركم كباحث أثري وخبير في علوم التراث كيف ترون تقييد 6 معالم تراثية بمدينة الجديدة ضمن التراث الوطني؟

جواب: نحن في مركز التراث المغربي-البرتغالي نحيي عاليا ما أقدم عليه أعضاء جمعية ذاكرة دكالة، الذين تربطنا بهم علاقة أخوة وتعاون.
فلا يسعني إلا أن أثمن بادرة جمعية ذاكرة دكالة المحلية سعيها إلى تقييد هذه المعالم العمرانية بالجديدة.
ومبادرتها لقيت ترحيبا من لدن مصالح الوزارة المعنية، إذ أقدم وزير الشباب والثقافة والتواصل على توقيع قرارات تقييد تلك المعالم في وقت قياسي، بعد اجتماع اللجنة المختلطة المختصة بذلك.

سؤال: ما الجديد في هذه المبادرة، وما عائدها على المدينة؟

جواب: لقد تسارعت وتيرة تقييد وتصنيف المعالم التاريخية في العشرية الأخيرة بعدة مدن مغربية، بفعل مجهودات مديرية التراث الثقافي وباقي المصالح الخارجية التابعة للثقافة، وحيوية المجتمع المدني. لكن ما يميز المعالم التي تم تقييدها مؤخرا بالجديدة، هو كونها شملت مكونات التراث الثقافي والطبيعي معا. فمن أصل ستة قرارات تقييد، تم إدراج حديقتين تاريخيتين في عداد التراث الوطني. وجدير بالذكر أن تقييد أو تصنيف معمار فترة الحماية بالمغرب قد عرف زخما غير مسبوق منذ مدة غير قصيرة. وتعتبر مدينة الدار البيضاء رائدة وسباقة في هذا التوجه، بفعل التعاون بين مصالح وزارة الثقافة وجمعية ذاكرة الدار البيضاء على وجه الخصوص. ومعلوم أن تقييد أو تصنيف معلمة تاريخية لا يمس في شيء مِلكية أصحابها، بل يزيد في قيمتها الاعتبارية، مثلما يضمن الحفاظ عليها بمقتضى القانون. ومن ثمة فإن عملية التقييد والتصنيف تحفظ الذاكرة الوطنية، وتمهد الطريق أمام مكونات التراث لتساهم في الحركية الاقتصادية وتحسين عيش الساكنة.

سؤال: هل هناك معالم أخرى بالجديدة مقترحة لأجل التقييد والتصنيف؟

تضم مدينة الجديدة، ودكالة عموما، عدة معالم ومواقع أخرى ذات طابع مميز سوف لن تتأخر في الانضمام إلى لائحة التراث الوطني، لتوفرها على جميع الشروط المطلوبة في التقييد والتصنيف. ومعلوم أن ما تم تصنيفه سابقا في عداد الآثار الوطنية بالجديدة منذ عهد الحماية كان محصورا فقط على القلعة البرتغالية ومعالمها، من أبراج وكنائس ومسقاتها الشهيرة. وقد أضحى الحي البرتغالي تراثا عالميا للإنسانية منذ يونيو 2004، عقب تسجيله في لائحة التراث العالمي من طرف منظمة اليونسكو.
ومعلوم أن مصالح وزارة الثقافة، ومنها مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي-البرتغالي، تعمل دوما بشكل حثيث على تحسيس المسؤولين وجمعيات المجتمع المدني بأهمية وضرورة الانخراط في مشاريع المحافظة على التراث.

وسبق للجديدة أن عرفت سنة 2016 تقييد معلمة من معالم القرن 20 في عداد الآثار (فندق تاريخي)، بإيعاز من مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي-البرتغالي.

* أبو القاسم الشبري، باحث أثري وخبير في التراث العالمي، مدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي-البرتغالي بالجديدة، نائب رئيس جمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتـــراث بالرباط، وهو رئيسها المؤسس، رئيس اللجنة المغربية للمجلس العالمي للمباني التاريخية والمواقع (إيكوموس). عضو بجمعيات وطنية ودولية تعنى بالتراث.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.