علبة اسرار كبيرة تتسلمها الجزائر من بريطانيا

27 ديسمبر 2013 - 08:05

ووصل خليفة الى مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائرية تحت حراسة جزائرية في رحلة عادية للخطوط الجزائرية، بحسب ما اوضح مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس.

وكان خليفة وراء أكبر فضيحة مالية في الجزائر حيث كان صعود نجمه بمثل سرعة افوله. ولجأ اثر ذلك الى بريطانيا وحكم عليه في الجزائر غيابيا بالسجن المؤبد في 2007 بعد ادانته بتهم اختلاس وتزوير.

وياتي التسليم “وفقا للإجراءات القانونية وأحكام الاتفاقية القضائية” بين الجزائر والمملكة المتحدة، على ما اوضحت وزارة في بيان نقلته وكالة الانباء الجزائرية.

واضاف البيان “تبعا لاستنفاذ كافة إجراءات الطعن المتعلقة بتسليم السيد عبد المومن رفيق خليفة أمام قضاء المملكة المتحدة والقضاء الأوروبي, فقد استكملت كافة إجراءات الاستلام من قبل الفريق (الجزائري) الذي تنقل يوم الأحد الماضي إلى لندن لتسلم المعني بالأمر”.

وكانت السلطات البريطانية اعلنت في 16 دجنبر نيتها تسليم خليفة سريعا بعد ان استنفد كل اجراءات الاعتراض امام القضاء البريطاني. كما رفضت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في 19 دجنبر تظلما اخيرا قدمه خليفة ضد تسليمه.

وكان وزير العدل الجزائري الطيب لوح صرح في 17 دجنبر ان بلاده اتخذت اجراءات لتسلم خليفة وضمان محاكمة منصفة له.وكانت المحكمة العليا في الجزائر نقضت في 2012 الحكم الصادر في 2007 وبذلك فانه سيتاح لخليفة و50 متهما آخر الخضوع لمحاكمة جديدة.

وغذى النجاح الهائل لخليفة قبل سقوطه المدوي شائعات بشان مصدر امواله التي اتاحت له في سنوات قليلة اقامة امبراطورية ضمت استثمارات في البنوك والنقل الجوي والعقار والتلفزيون وتاجير السيارات الفاخرة.

وفي اوج ازدهارها كانت مجموعته تعلن عن رقم اعمال بقيمة مليار دولار مع عائد صاف نسبته 20 بالمئة. وكان خليفة وهو نجل قائد سابق للمخابرات ووزير، يؤكد انه المساهم الوحيد في المجموعة.

وكان يقدم باعتباره رجل الاعمال الاول في الجزائر ويحتفى رسميا بنجاحه ويقدم كمثال للجيل الشاب الخارج لتوه من عشرية حرب اهلية.

وفي تأكيد للصعود الخارق وقع رجل الاعمال الشاب في 2001 مع فريق كرة القدم اولمبيك مرسيليا عقد رعاية منحه شهرة خارج دائرة رجال الاعمال بالعاصمة الجزائرية.

وكان خليفة المستعجل والذي كانت لديه الكثير من المشاريع التي يريد انجازها، يقطع مسافات كثيرة بطائرته الخاصة. وجعل من منطقة الخليج هدفا لاستثماراته ومن باريس “الحديقة الخلفية” لامبراطوريته.

وبدات نكساته في  نوفمبر 2002 حين تم تجميد عمليات “خليفة بنك” ووضع تحت الوصاية الادارية اثر اكتشاف السلطات عمليات اختلاس.

وتاكد انحداره في  فبراير 2003 حيث تم توقيف ثلاثة من معاونيه في مطار الجزائر وهم يحاولون اخراج حقيبة تحوي مليوني يورو.

ولجأ خليفة الى لندن حيث تم توقيفه في آمارس 2007 اثر مذكرة توقيف اوروبية صادرة عن فرنسا حيث يلاحق بتهمة الافلاس واختلاس اموال. لكنه بقي في الاراضي البريطانية بعد عمليات استئناف وطعن عديدة.

وتسبب افلاس مجموعته التي كانت توظف 20 الف شخص في الجزائر واوروبا في اضرار قدرها محامون بما بين 1,5 وخمسة مليارات دولار للدولة وللمودعين.

وفي سيرة نشرت في 2001 قبل انهيار امبراطوريته بعنوان “قصة اقلاع″، وصف خليفة نفسه بانه “نتاج الثورة الاقتصادية والثقافية التي فتحت الجزائر على اقتصاد السوق” في ثمانينات القرن الماضي.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي