العدالة والمقاصة والتقاعد والانتخابات عناوين برنامج بنكيران للإصلاح في 2014

28 ديسمبر 2013 - 20:26

اعتبر رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، أن كل ما سبق يمثل بداية لإصلاحات كبرى مدرجة في إطار البرنامج الحكومي وتم وضع أسسها في قانون المالية لسنة 2014. إصلاحات قال ابن كيران إنها تجعل من السنة القادمة سنة مفصلية في ربح مسار إنجاز الإصلاحات الكبرى، والمتمثلة حسب تقرير الأمين الام لحزب المصباح امام مجلسه الوطني في:

إصلاح العدالة

يعد إصلاح العدالة ورشا استراتيجيا لبلادنا، يقول ابن كيران، مضيفا أن إصلاح العدالة يمثل المدخل الأساسي لمحاربة الفساد، "وما يتعرض له هذا الورش من استهداف لن يثنينا عن مواصلته وتنزيله". وقدم ابن ميران كلا من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة والمخطط الإجرائي المرتبط به، إطارا لكسب هذا الإصلاح بمحاوره الأساسية، "أي التخليق والاستقلالية والفعالية والتحديث".

إصلاح المقاصة

هذا المحور بدأه رئيس الحكومة بإقرار واضح: "لقد تأخر إصلاح صندوق المقاصة، رغم تمكن الحكومة من التحكم في نفقاته لتتراجع في سنة 2013 إلى حوالي 43 مليار درهم بعد أن شكلت في سنة 2012 ما قيمته 55 مليار درهم، وذلك بقرارات صعبة تفهمها الشعب المغربي وتحملها، سواء عند الزيادة المباشرة في أسعار الوقود بنوعيه (البنزين والكازوال) في سنة 2012 أو عبر اعتماد نظام للمقايسة والشروع في تطبيقه". والمطلوب حسب رئيس الحكومة حاليا، هو تحقيق أهداف الصندوق المتمثلة في دعم القدرة الشرائية والفئات الفقيرة والمعوزة، مما يتطلب إصلاحا عميقا بمنهجية تشاركية.

إصلاح التقاعد

يمثل إصلاح التقاعد أولوية للحكومة في سنة 2014، حسب رئيسها عبد اله ابن ميران، "حيث أصبح نظام المعاشات المدنية مهددا بالعجز في نهاية السنة المقبلة، ووصولا إلى خطر العجز الشامل بعد نفاذ الاحتياطيات في أفق سنة 2021، مما يتطلب التحرك العاجل لمباشرة الإجراءات اللازمة من أجل اعتماد جماعي ومسؤول لبرنامج الإصلاحات بما يمكن من إنقاذ نظام المعاشات وحماية الأجيال المقبلة".

الانتخابات المقبلة والجهوية

إقرار آخر بدأ ابن كيران هذا المحور بالقيام به، من خلاله قوله: "لقد كان من المنتظر تنظيم الانتخابات الجماعية في سنة 2012 إلا أن عدم توافق الأغلبية وارتهان تنظيمها لإعداد القوانين الجديدة المتعلقة بالجهوية واللامركزية، أفضى إلى إرجاءها إلى موعدها الطبيعي العادي". رئيس الحكومة قال إن الانتخابات المقبلة ذات طبيعة استثنائية خاصة باعتبارها ستشكل محطة العبور نحو تنزيل الجهوية المتقدمة، وإعمال المقتضيات الدستورية الجديدة ذات العلاقة باللامركزية وتقوية اختصاصات المجالس الترابية، "أي أنها ستمثل مفتاح انطلاق سياسات التنمية الجهوية الكبرى، وهي بالتالي تمثل إصلاحا عميقا للدولة ولعلاقة المركز بالأطراف". إشارات سياسية ذات دلالة اصدرها ابن كيران حين قال إن نزاهة الانتخابات المقبلة بمثابة امتحان للجميع، وستمثل الحكم على مدى نجاح المغرب في إنجاح انتقاله الديموقراطي، وفي مصداقيته "في القطع مع الإفساد الانتخابي الذي كشف الانتخابات الجزئية الأخيرة عن استمراره وعن التواطؤ المستفز والصادم معه". وفي ما يشبه خطاب الحزب السياسي المعارض والبعيد عن الامساك بزمام هذا الملف، قال ابن ميران إن الإعداد الجيد عبر إعمال المقاربة التشاركية في إعداد القوانين الانتخابية، والتقدم نحو اعتماد لوائح انتخابية جديدة، وتعميق الحوار حول تطوير العتبة ونمط الاقتراع، مع معاجلة اختلالات التدبير والإشراف على العملية الانتخابية، "كفيل بأن تكون المجالس المنتخبة مؤهلة وقادرة على تنزيل وتطبيق الاختصاصات الدستورية الجديدة".

شارك المقال

شارك برأيك