صاحب شكاية «قبلة الفايسبوك» يشكو البيجيدي و18 جمعية

01 يناير 2014 - 19:21

 

بعد أسابيع من إسدال الستار عن قضيتها المشهورة بشكوى «قبلة الناظور»، عادت «المنظمة المتحدة لحقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب»، ورئيسها فيصل المرسي إلى تسجيل شكاية جديدة ستثير وفق المتابعين للشأن المحلي بمدينة بني أنصار الكثير من الجدل بالنظر إلى طبيعتها.

شكاية المنظمة الحقوقية ب 18 جمعية وحزب العدالة والتنمية، جاءت بعد الوقفة التي نظمتها هذه المكونات ببني أنصار المتاخمة لمليلية المحتلة يوم السبت المنصرم 28 دجنبر، قالت بأنها وقفة استعين بها بالأطفال وتم تعريضهم للخطر، والزج بهم في المقدمة كـ «دروع بشرية».

الشكاية التي توصلت بها النيابة العامة باستئنافية الناظور، والتي تحمل توقيع رئيس المنظمة فيصل المرسي، كشفت بأن المنظمة تواجدت بعين المكان «في سياق تتبع جمعيتنا الحقوقية لجميع الحراك التي تقوم بها العديد من الجمعيات المطالبة ببعض الحقوق أو إثارة الانتباه لبعض المشاكل الأخرى التي يمكن أن تكون قد تجاهلتها بقصد أو غير قصد السلطات العمومية، أثار انتباهنا بيان إلى الرأي العام نشر باسم فعاليات المجتمع المدني ببني أنصار «فرخانة» تناشد فيه كل الهيئات السياسية والحقوقية لمؤازرتها في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت على ما أصبح يعرف بحرب الطرقات، يوم السبت 28 دجنبر على الساعة الثالثة بعد الزوال، على الطريق الوطنية رقم 19».

المرسي يؤكد في الشكاية التي حصلت « اليوم24» على نسخة منها، أنه بعد وصوله إلي المكان المحدد والمعين للوقفة «لاحظنا مجموعة من الأطفال والقاصرين بدأ مجموعة من المنظمين يوزعون عليهم أعلام وطنية صغيرة ولافتات وصور جلالة الملك؛ مما جعلنا نراقب الوضع بدل المشاركة»، وبعد مرور الوقت واحتشاد مجموعة من المواطنين على قارعة الطريق «قام المنظمون باقتحام الطريق جاعلين الأطفال والقاصرين في المقدمة كدروع بشرية لإرغام السيارات على التوقف معرضين حياتهم للخطر، خصوصا أن جل القاصرين كانوا غير مرفقين بذويهم، بل استدرجهم صياح الوقفة فقط، وتم استغلالهم من قبل المنظمين»، يقول المرسي.

واعتبرت الشكاية أن إشراك الأطفال في الوقفة «يعتبر انتهاكا خطيرا للتشريعات المغربية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمعايير الدولية للأمم المتحدة»، مشيرة إلى أن محيط الوقفة لم يعرف «إنزالا أمنيا كافيا لحماية النظام العام، وحتى السلطات لم تخبر بالوقفة الاحتجاجية من قبل الجمعيات الداعية لها»، وطالب المرسي بفتح تحقيق في مشاركة الأطفال، وأيضا فيما إذا كان الاحتجاج يتماشى والقانون الأساسي للجمعيات الداعية للوقفة.

الطاهر الحموتي، رئيس جمعية حماية المستهلك بني أنصار إحدى الجمعيات المشاركة في الوقفة، أكد بأن ما جاء في الشكاية لا أساس له من الصحة، وأن الأطفال المشاركين كانوا مرافقين بأولياء أمورهم، كما أن الأطفال معنيون بالدرجة الأولى بهذه الوقفة بالنظر إلى الخطر الذي بات يتهددهم نتيجة الطريقة المذكورة، والتي كانت مسرحا لحادث سير مميت ذهب ضحيته طفل منذ أسبوعين.

الطريق وفق نفس المصدر «تخترق مجموعة من المؤسسات التعليمية للتعليم الابتدائي (حوالي 5 مؤسسات)، هذا بالإضافة إلى استعمالها من قبل تلاميذ الثانوية والإعدادية، وهو ما يعرض حياة العشرات منهم للخطر نتيجة السرعة المفرطة».

نفس المتحدث، أكد أن الجمعيات المذكورة كتبت على الطريق «ما كتبه أبو نواس في الشعر»، لإثارة انتباه المسؤولين إلى خطورتها، لكن لم يتلقوا أي استجابة، قبل أن يؤكد زميله محمد أهلال، أن الطريق المعنية هي طريق سريعة وسط المدينة، مبديا استغرابه من الشكاية التي تقدمت بها الجمعية المذكورة «نعلم أن الجمعيات الحقوقية تدافع عن حقوق الإنسان وتلتزم بالديمقراطية، لكن على كل نشكر رئيس الجمعية عن التفاتته، ونحن لن نقف عند هذا الحد، سنصعد من الأمر»، يقول أهلال.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي