الجمارك تطالب قياديا في الاشتراكي الموحد بـ73 مليون سنتيم

02 يناير 2014 - 12:20

هي التعويضات المالية التي طالبت بها إدارة الجمارك أمام استئنافية مراكش، صباح الاثنين، في ملف حميد مجدي، النقابي الكنفدرالي والقيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، والذي كانت فرقة مكافحة المخدرات عثرت في سيارته التي كانت مركونة بالقرب من أحد المقاهي بشارع علال الفاسي بمراكش، على خمس صفائح من مخدر الحشيش وأكياس بلاستيكية من الكوكايين، وتابعته ابتدائية مراكش بجنحة حيازة المخدرات، قبل أن تصدر نفس المحكمة، في شهر ماي المنصرم، حكما ببراءته من التهمة المنسوبة إليه، وبرد جواز السفر ورفع المراقبة القضائية عنه، وإرجاع مبلغ الكفالة المحدد من طرف قاضي التحقيق في خمسة آلاف درهم وإرجاع سيارته المحجوزة، كما قضت بعدم الاختصاص في المطالب المقدمة من طرف إدارة الجمارك
وهو الحكم الذي طعنت فيه النيابة العامة بالاستئناف أياما قليلة بعد صدوره. استئنافية مراكش قررت تأخير المحاكمة إلى جلسة 3 فبراير القادم مستجيبة لملتمس تقدم به المحامي الذي ينوب عن إدارة الجمارك، من أجل إعداد الدفاع والإطلاع على وثائق الملف، الذي كان قد تفجر خلال شهر نونبر من السنة المنصرمة، حين اعتقلت فرقة مكافحة المخدرات بمراكش القيادي اليساري مجدي، وتم تقديمه أمام نائب وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق الذي قرر، بعد الاستنطاق الأولي، متابعته في حالة سراح مع أدائه كفالة مالية قدرها 5000 درهم وإغلاق الحدود في وجهه وسحب جواز سفره. 

وخلال استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا، أكد مجدي بأنه  سبق له وأن ناضل رفقة مجموعــة من النقابيين دفاعا عن حقوق العمال، خاصة بمناجم إيميني وإميضر وبوزار. وتلقى العديد من الإغراءات، قبل أن ينتقل خصومه إلى مرحلة التهديد باغتصاب ابنته وزوجته، وهي التهديدات التي كانت موضوع شكايات تقدم بها أمام القضاء.

وأكد بأن امرأة ظلت تتصل به هاتفيا وقدمت له نفسها باسم «نوال» على أنها ناشطة نقابية بشركة «بوجو» للسيارات بفرنسا، وبأنها متعاطفة معه ومع رفاقه في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، كانت الطعم في هذه القضية وبأنه كان مرتابا في أمرها، ولذلك رفض أن يلتقيها بمنزلها بالصخيرات، وحرص على أن ينقلها من محطة القطار بمراكش ويلتقيها برفقة شقيقه في فضاء عمومي.

ولا زالت التحقيقات حول هوية «نوال» لم تثمر أي نتائج تذكر، رغم أن إدارة محطة القطار بمراكش استجابت لطلب النيابة العامة وقدمت قرصا يحوي صورا مسجلة بالكاميرات المثبتة في المحطة، والتي تمكن من خلالها مجدي من أن يدل المحققين الأمنيين على صورة «نوال» التي كانت برفقة امرأة أخرى ادعت بأنها والدتها.

ووصف حميد مجدي، في تصريح لـ «اليوم24»، ما تعرض له بـ «الممارسات التي ترجع للعهود البائدة»، وأضاف بأن المؤامرة التي حيكت له بدقة في مراكش تشكل «حلقة رهيبة من مسلسل المضايقات والتهديدات التي تطاله بسبب نضاله السياسي والنقابي ونشاطه الحقوقي، مشبها ذلك بـ «الفيلم السينمائي». واستنكر ما تعرض له، مؤكدا بأن هذه الممارسات لن تثنيه عن مواصلة نضاله.

 في غضون ذلك، استمع وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش للمحامي بهيئة مراكش، محمد الغلوسي، باعتباره رئيسا للفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في شأن الشكاية التي سبق أن وجهتها الجمعية إلى وزير العدل والحريات، وأشارت فيها إلى أن مجدي يتعرض لتهديدات مستمرة، وأنه سبق له وأن خاض، رفقة مجموعــة من النقابيين والحقوقيين، نضالات دفاعا عن حقوق العمال، خاصة بمناجم إيميني وإميضر وبوزار، كما أشارت إلى متابعته قضائيا من طرف العامل السابق لورزازات بتهمة التجمهر وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم. وخلصت الشكاية إلى أن ما يتعرض له النشطاء النقابيون بورزازات من تهديدات ومتابعات قضائية تتنافى مع التزامات المغرب الدولية في مجال الحريات وحقوق الإنسان، كما تتعارض والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة ومع الدستور المغربي، وتشكل مسا بالأمان الشخصي وبحرية الـرأي والتعبير وحرية الانخراط في المنظمات النقابية والحقوقية والسياسية التي يضمنها الدستور.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي