العدالة والتنمية يُكسر صمته عن الوضع المصري ويندد باتهام الإخوان بالإرهاب

03 يناير 2014 - 23:59

 خرج هذا الأخير عن صمته بمناسبة إصدار البيان الختامي للمجلس الوطني، الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي، مبديا استمراره على الخط نفسه الرافض للمنحى الذي اتخذته التحولات السياسية في أرض الكنانة. 

 

المجلس الذي يرأسه وزير الخارجية والتعاون السابق باسم حزب المصباح، سعد الدين العثماني، قال بضرورة الانتباه واستخلاص الدروس من التحولات المتسارعة على الصعيد الدولي والإقليمي سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا وأمنيا، «وهو ما نلحظه في التطورات الحاصلة في الموقف الدولي إزاء القضية الفلسطينية، أو في الخطوات الأخيرة للتقارب الغربي- الإيراني، والتحديات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل والصحراء، أو ما يتعلق بالارتدادات التي عرفتها عدد من دول المنطقة العربية ومست باستقرارها، مما أدى إلى عودة منطق الإقصاء للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، وصلت إلى درجة اتهام بعضها بالعنف والإرهاب».

 

العبارة الأخيرة تحيل على القرار الأخير الذي اتخذته السلطات الجديدة في مصر، والتي أدرجت تنظيم الإخوان المسلمين ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. وهو ما اعتبره بيان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أنه «يحمل العديد من المخاطر الاستراتيجية على التحول الديمقراطي الهش ويدفع المنطقة إلى منزلقات عدم الاستقرار». وفي استمرار لموقف آخر للحزب يتعلق بالملف السوري، أدان المجلس الوطني «سلسلة الجرائم المرتكبة في حق الشعب السوري وفي حق عدد من الشعوب التواقة إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية».

 

القيادي في حزب المصباح، عبد السلام بلاجي، قال إن هذه المواقف التي يعبّر عنها البيان الختامي للمجلس الوطني، تكون نتاجا للنقاش الذي دار خلال اجتماعات المجلس، وتعمل لجنة صياغة مصغرة على كتابتها ثم عرضها على الجلسة الختامية من أجل التصديق عليها. وأوضح بلاجي أن النقاشات المتعلقة بالموضوع المصري، تمثلت في اعتبار قرار إدراج الحركات والأحزاب الإسلامية ضمن قائمة الإرهاب، خطأ سيُدخل الدول المعنية في دوامة من الصراع، «لأن هذا الاتهام ليس صحيحا بتاتا، بل الأمر يتعلّق بصراع سياسي يريد أحد طرفيه حسمه لصالحه بتوجيه هذه التهمة، وهو ما يجعل البلاد في وضع صعب لأنه يدفع الطرف الآخر نحو المواجهة واستنزاف قدرات البلاد».

وأضاف بلاجي أن تلك النقاشات تعتبر خطوة نحو إحراج حتى الدول العربية الأخرى وليس مصر وحدها، «لأن ما فعلته مصر الآن، يشبه ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية في 2001، حيث أدرجت بعض التنظيمات في لائحة الإرهاب، وكلما كان هناك لاجئ أو مقيم في دولة عربية وينتمي إلى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، ستصبح هذه الدول مطالبة باعتقاله وتسليمه لمصر». وأوضح بلاجي أن هذا الأمر لا يعني المغرب، «لكنه يُدخل المنطقة العربية في أجواء شبيهة بالحرب الباردة، بينما يمكن تجاوز هذه الأمور بالحوار والنقاش».

 

ملف عربي آخر جدّد حزب رئيس الحكومة تأكيد مواقفه تجاهه، حيث نبّه إلى المخاطر المُحدِقة التي تهدد القضية الفلسطينية عامة وقضية القدس خاصة «بسبب سياسات التهويد والاستيطان المستمرة والمتزايدة، في ظل اشتداد حالة الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، ومواصلة تجويعه واستهداف المقدسات الإسلامية والوطنية، ومصادرة الحق الفلسطيني في دولة مستقلة، عاصمتها القدس الشريف، مما يتطلب مزيدا من تعبئة الدعم للقضية الفلسطينية واليقظة اللازمة لمواجهة كل مخططات التهويد ومسخ الهوية العربية للقدس الشريف ومواجهة التطبيع بمختلف أشكاله وفاعليه».

 
شارك المقال

شارك برأيك