بنهاية سنة 2013، تكون استراتيجية «المغرب الرقمي»، قد وصلت إلى نهايتها بتحقيق ما يقارب 55 في المئة من أهدافها، إذ مكّنت خلال السنة الماضية من ربط 2957 مؤسسة تعليمية بشبكة الإنترنت واعتماد 35 خدمة على الإنترنت في مجال الإدارة الإلكترونية من أصل 89، التزمت الاستراتيجية باعتمادها مع حلول سنة 2013، زيادة على دعم حوالي 301 مقاولة صغرى ومتوسطة في إطار برنامج «مساندة – تكنولوجيا الإعلام» وهو ما يعادل 75 في المئة من الأهداف المسطرة.
النتائج التي حققتها الاستراتيجية خلال السنة الماضية، رغم ضعفها، دفعت الحكومة إلى إطلاق استشارة جديدة، توجد الآن في طور الإنجاز، لوضع استراتيجية رقمية جديدة، ينتظر أن تركز، حسب مصادر مطلعة، على البعد الجهوي. وفي هذا الصدد، يُرتقب الاحتفاظ ببعض محاور الاستراتيجية الحالية من قبيل التحول الاجتماعي المرتبط بالمدارس والجامعات والكليات، والمحور المرتبط بالصناعة الرقمية، ولهذا الغرض، أعلنت الحكومة في مشروع قانون مالية 2014، على أنها ستواصل إنجاز مختلف محاور الاستراتيجية الحالية، من خلال إطلاق نسخة جديدة من برنامج «إنجاز» لفائدة 26 ألف طالب، ووضع مخطط تواصلي حول برنامج الحكومة الإلكترونية، إلى جانب تعبئة كبار العملاء لاستخدام أرضية لرقمنة الوثائق التجارية بُغية تحسين إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويُرتقب أن تدعم هذه البرامج، بإصدار نتائج استشارة جديدة أطلقتها الحكومة خلال السنة الماضية لاعتماد برنامج جديد يرمي إلى ربط 7360 مؤسسة تعليمية بخدمة الإنترنت، وتحديد المستفيدين من طلب عروض أُطلق هو الآخر من أجل إنجاز برنامج «نت- يو»، الذي يطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى تجهيز 108 مؤسسات و25 حيا جامعيا ببنيات تحتية للإنترنت ذي الصبيب العالي.
في المقابل، يُرتقب أن تركز الفكرة الأساسية التي ستتمحور حولها الاستراتيجية الجديدة للمغرب الرقمي، على الإدارة الإلكترونية، التي ينتظر أن تُصبح القاطرة التي تجر الاستراتيجية الرقمية، أمام الطلبيات العمومية التي سيوفرها المجال، وإحداث هيأة أفقية جديدة ستُشرِف على مجال الإدارة الإلكترونية، الأمر الذي سيُمكّن من خلق فرص للصناعة الرقمية وتسريع اشتغال الإدارة، وبالتالي، تحسين مؤشرات المغرب في المجال على المستوى الدولي، ورفع مستويات النفاذ داخل المجتمع المغربي.
إلى ذلك، حددت الاستراتيجية الحالية للمغرب الرقمي حين اعتمادها قبل خمس سنوات، مجموعة من الأهداف خصصت لتحقيقها ميزانية بقيمة 5.2 مليار درهم، ويتعلق الأمر بتوفير ناتج داخلي خام إضافي بقيمة 27 مليار درهم، وإحداث 26 ألف منصب شغل إضافي، وتمكين أسرة من بين ثلاث أسر من الاشتراك في خدمات الإنترنت في مقابل أسرة من بين كل عشر أسر خلال سنة 2008، وتعميم استعمال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، من خلال ضمان تزويد وتجهيز مجموع المؤسسات التعليمية بالوسائل المعلوماتية، وكذا الطلبة المهندسين والطلبة الذين يُتابِعون تكوينا في مجال العلوم وتكنولوجيا الإعلام والتواصل، إلى جانب رفع عدد الخدمات الإدارية الإلكترونية من 16 سنة 2008 إلى 89 بحلول سنة 2013.