وزارة العدل تنهي احتكار مهنة التوثيق وتعلن نجاح 213 متدربا لولوج المهنة

06 يناير 2014 - 20:52

الامتحانان شكلا سابقة من حيث عدد الناجحين الذي تجاوز 350، في وقت يبلغ عدد الموثقين في المغرب 1000.

الوزارة أعلنت الجمعة الماضي نجاح 213 موثقا متدربا، في الامتحان الكتابي، في انتظار إجراء الامتحان الشفوي الذي أعلنت عنه في17و18 يناير المقبل.

وحسب التهامي الوزاني، رئيس الهيئة الوطنية للتوثيق، أن "نتائج الامتحانين السابقين تعتبر غير مسبوقة" مشيرا الى أنه في السابق، كان عدد الناجحين في الامتحان لا يتعدى 5 و6 في المائة من عدد المرشحين في حين أن عدد الناجحين في امتحان دجنبر وصل إلى ثلث المرشحين. 

مصادر كشفت أن ممثلي مهنة التوثيق دخلوا في جدل مع وزارة العدل حول التشدد في معايير التنقيط في الامتحانات، قبل أن يتم التوصل الى اتفاق تم بمقتضاه الحسم في وضع النقط بشكل موضوعي مما أسفر عن نجاح العدد الكبير من الموثقين.

وكان حوالي 750موثقا متدربا معلقين وغير قادرين على ولوج المهنة، بسبب التشدد في الامتحانات،  ورغبة بعض المهنيين إبقاء المهنة شبه محتكرة، وبفضل القانون الجديد للموثقين والمراسيم التطبيقية التي صدرت لتنفيذه  أصبح بإمكان كل شاب حاصل على الإجازة في الحقوق وأمضى أربع سنوات من التدريب أن يجتاج مباراة ولوج مهنة التوثيق، في حين كان عدد من المتدربين يقضون سنوات طويلة في التدريب، ومنهم من أمضى 15 سنة متدربا، ولا يجد سبيلا الى ولوج المهنة.

وأدخل القانون تغييرات على لجنة الامتحان، بحيث لم تعد تتشكل من 2 موثقين،ورئيس غرفة بمحكمة الاستئناف، ووكيل عام للملك، إنما أصبحت موسعة وتضم 32 عضوا 16موثقا و16 قاضيا (رؤساء محاكم الاستئناف ووكلاء عامين للملك)، كما حددت المراسيم طبيعة المواضيع التي يجب أن يمتحن فيها المرشح والتي لها صلة بالمهنة، وليس كما كان في السابق حيث كان المرشح يفاجأ بأسئلة غير متوقعة، وخارج المهنة. مصادر من وزارة العدل كشفت أن عدد الناجحين في مهنة التوثيق، يعكس الإصلاحات التي أدخلت بفضل قانون الموثقين الجديد. 

وتمكن 148 مرشحا من النجاح في يونيو الماضي من أصل 750 متمرنا، وفي دجنبر تقدم 620 آخرين وفاز منهم في الكتابي 213، وعلق الوزاني رئيس غرفة التوثيق، قائلا "إذا كان عدد الموثقين في المغرب هو1000فإننا تمكنا منذ يونيو الماضي من تخريج حوالي ثلث هذا العدد، بفضل قانون التوثيق. 

وكانت دراسة لمجلس المنافسة حول "المنافسة في المهن الحرة بالمغرب انتقدت ما وصفته انغلاق مهنة التوثيق في المغرب، واعتبرت أن "المغرب لا زال يعتبر من أكثر الدول انغلاقا من حيث ممارسة والولوج إلى المهن الحرة، على غرار المحاماة والتوثيق"

ومن النتائج المباشرة للقيود على المنافسة المفروضة على الولوج لممارسة هذه المهنة  تسجل الدراسة "ضعف نسبة النجاح في امتحانات الولوج إليها والنقص في الخدمات المقدمة."  كما سجلت الدراسة أن نسبة ممارسي هذه المهن بالمغرب 3 موثقين لكل 100 .ودعت الدراسة إلى أن اختبارات الولوج إلى المهن الحرة بالمغرب يجب أن يتم من طرف لجان مستقلة، في سبيل الخروج مما أسمته بطابع «الغيتوهات: الذي تتسم به هذه المهن، وتوحيد مساطر الولوج وتنظيم المباريات، وتوحيد مسار الولوج إليها ومراجعة برامج التكوين، وتوسيع القدرة الاستيعابية للطلبة المسجلين في مؤسسات التكوين في هذه المهن، وإحداث قدرات جديدة عبر اللامركزية الجغرافية لهذه المؤسسات.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي