"البيجيدي" يثير مخاوف من استغلال قانون التبرعات للتحكم في الجمعيات ولفتيت يقول إن هذه التخوفات "مشبوهة"

18 يوليو 2022 - 23:59

عبر حزب العدالة والتنمية عن معارضته للصيغة التي أخرج بها مشروع القانون 18.18 المتعلق بجمع التبرعات وتوزيع المساعدات، مع تأكيده على أنه يدعم القانون من حيث المبدأ.

وبخلاف الفرق النيابية المؤيدة للمشروع، أكد النائب عبد الصمد حيكر متحدثا باسم المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب خلال جلسة المناقشة العامة للمشروع، أن حزبه لديه عدد من المؤاخذات على مشروع القانون، لاسيما ما يتعلق بالمسطرة وبمنهجية الإعداد الذي تم فيه غياب تام للمقاربة التشاركية ودون تشاور لا مع الجمعيات الفاعلة ولا مع المؤسسات الدستورية المعنية، لاسيما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

كما اعتبر أن مشروع القانون يتعلق بمجال الحريات، وكان يجب إحالته على لجنة التشريع وليس على لجنة الداخلية، معتبرا أن الصياغة التي جاء بها تثير عددا من التخوفات منها “الإبقاء على عدد من المقتضيات القانونية عامة وفضفاضة ومطاطية مقابل منح الإدارة سلطة تقديرية واسعة دون ضوابط”.

كما سجل أن مشروع القانون لم يحدد عددا من المفاهيم الأساسية مثل ما هي الجمعيات المؤسسة بصفة قانونية، والجمعيات المسيرة بصيغة قوانينها الأساسية”، وبعد تأكيده على دعم حزبه لتجريم وتشديد العقوبة في حالة ثبوت استغلال المساعدات لأهداف شخصية سياسية أو انتخابية وغيرها، اعتبر حيكر أن عدم تحديد عدد من المفاهيم، وكذا المدة الزمنية للمناسبات الانتخابية يثير عددا من التخوفات.

كما أشار، من جهة أخرى إلى أن مشروع القانون لم ينص على إلزام السلطات بتسليم أي وصل لا للجمعيات أو الجهات حال تقديمها طلبا بالترخيص لعمليات التبرع أو تقديم المساعدات.

تخوف آخر عبر عنه حيكر، ويتعلق حسب قوله بتحول المشروع “من محاولة تنظيم عملية التبرع وتوزيع المساعدات إلى محاولة مراقبة عمل الجمعيات”، مشيرا إلى أن النص تضمن تمكين كل متبرع من الدخول مع الجمعية في تفاصيل حساباتها، والاطلاع على كل التفاصيل”، الأمر الذي اعتبره مبالغا فيه.

من جهة أخرى قال حيكر، إن القانون لم يميز بين العمليات الكبرى والصغرى وأخضعها جميعها لمسطرة وصفها بالثقيلة والمعقدة، ما من شأنه الحد من قدرة الجمعيات على تنظيم العمليات.

وردا على ذلك اعتبر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن تخوفات “البيجيدي” هي المثيرة للشك وليس مشروع القانون، معتبرا أن ما جاء به هذا الأخير لا يهدف إلى التضييق على عمل الجمعيات بل فقط إحاطة عمليات التبرع وتوزيع المساعدات بجميع الضمانات، لتجنب المشاكل التي سبق الوقوع فيها.

وأوضح لفتيت أن هناك وسائل استجدت في عمليات جمع التبرعات تستوجب التقنين، كما أن توزيع المساعدات يتم بطرق عشوائية تتسبب في وفايات، وأضاف مؤكدا أنه لا سوء نية وراء مشروع القانون عكس ما يقال.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.