9 نصائح لتكون معلّماً عظيماً

08 يناير 2014 - 09:26

"المعلّم العاديّ يلقّن، والمعلّم الجيّد يفسّر، والمعلّم المتميّز يشرح بالأدلّة والبراهين. أما المعلّم العظيم فيُلهم طلّابه." وليام آرثر وارد

إذا كنت قد استعنت بمعلّم خاص ليساعدك على استكشاف عالم الأعمال، فلا بدّ من أنّه قد زوّدك بالنصح والإرشاد وساعدك على تجاوز التحديّات، وإذا كنت محظوظاً فقد يكون هذا المعلّم قد ألهمك لتقديم أفضل ما لديك.

يقول ديفيد بارنيل- مستشار قانوني وكاتب ومُرشد خاص في مجال التواصل: "على المرء أن يردّ الأخذ بالعطاء، فإذا كان لديك معلّم، عليك أن تردّ له الجميل".

وتؤكد الكاتبة باميلا ريكمان على الأهمية الشديدة للتعليم المتبادل، أو على الأقل التواصل مع الناس من الشرائح والخلفيّات والأعمار جميعها. وتضيف بأن هذا الأمر مسؤولية كبيرة؛ فعلى المعلّم أن يؤمن بقدرات تلميذه من الناحيتين الشخصية والأكاديمية. وتقول: "إن المعلّم يساعد الفرد على أن يملأ الفجوات في معارفه ومعلوماته، ويحفزه على البحث عن الفرص التي تتيح له التطور والتفوق، فالمعلّم هو من يستطيع المرء أن يبوح له بمخاوفه، وأن يسأله حتى الأسئلة "الحمقاء" التي قد تراوده من وقت لآخر.

كما أن المعلّم العظيم يحترم تلميذه ولا ينظر إليه كموظف أو نحو ذلك، وهو يعرف عنه من المعلومات ما يكفي ليدرك ما هي العوامل المؤثرة على مسيرته المهنية، كما أنه يهتمّ لسعادته. تقول ريكمان: "المعلّم العظيم صادق ولا يخشى أن يخبرك بالحقيقة المرّة التي تتعلق بك وبعملك، كما أنه يساعدك على فهم سياسة التعامل في مؤسستك أو مهنتك وتجنّب الأخطاء والمواقف الصعبة. وهو يدفعك إلى الإقدام على المخاطرات ويجعلك تطمح إلى تحقيق المزيد."

إن رؤيتك لأحد تهتمّ لأمره وهو يتقدّم ويتطوّر شعورٌ جميل، لكن أن تكون معلّماً عظيماً لا يقتصر على ذلك فقط. يقول رايان كان- مؤلف واستشاريّ مهني ومؤسس (مجموعة هايرد-The Hired Group): "إن استثمار وقتك وقدراتك في الآخرين يساعدك على التطور؛ ففي أثناء تقدّمك في مسيرتك المهنية، فأنت بحاجة إلى أن تكون قادراً إلى التعرّف على المواهب الجديدة، لأن تعليم تلاميذ جدد سيساعدك على إيجاد المواهب ورعايتها.

 

وإذا كنتَ تريد أن تصبح معلّماً عظيماً، فعليك باتباع النصائح الـ9 الآتية:

1.    علِّم وتعلَّم: ترى ريكمان أن علينا جميعاً أن نُعلّم ونتعلّم من بعضنا؛ فالمعلّم يضع نفسه مكان تلميذه ويتعلّم منه أيضاً.

2.    حافظ على التزامك: يقول كان: "إن تعليم الآخرين هو التزام، وإذا عرضت على أحدهم المساعدة فعليك أن تلتزم بوعدك، وأن تدعم تلميذك حين يحتاجك.

3.    اعلم أن تلميذك قد يكون أي أحد: فليس من الضرورة أن يكون المعلّم أكبر سناً من التلميذ، بل قد يكونان زميلين في المجال نفسه. وتقول ريكمان: "إن التعليم هو أن تساعد الفرد ليزيد من معارفه ويقوي مهاراته. والمعلّم عبارة عن شخص لديه معارف أكثر من تلميذه، يهتم لأمره ويساعده على النجاح. تقول ريكمان: "إن المؤسسات في العصر الحالي أصبحت أكثر توسعاً وتنوعاً"، مضيفة بأن الموظفين لا يستطيعون أن يحصروا أنفسهم في نوع واحد من المهام. وتقول ريكمان: "إن المؤسسات الحديثة أدركت أنه حين يجتمع أناس ذوو خلفيات متنوعة، ويتمتعون بمهارات متفاوتة ليتناقشوا ويجروا عصفاً ذهنياً، فإن معارفهم تتطور.

4.    أصغِ للآخرين: يرى كان بأن إحدى مهمّات المعلّم هي أن يسدي النصح ويشجّع تلميذه. ولكن، ليفعل ذلك عليه أن يصغي له ويتفهم موقفه أولاً. ويقول بارنيل: "إن الإصغاء للتلميذ وهو يتحدث عن موقف ما مرّ به، أكثر من كافٍ لجعله يشعر بالتحسن. وإذا سألنا أي طبيب نفسي عن أهمية الاستماع للآخرين، فسيخبرنا بأن له أثراً كبيراً جداً على الآخرين. لهذا فإن المعلّم العظيم يجد الوقت للاستماع لتلميذه دائماً".

5.    ليكن لديك أنت أيضاً معلّمون ومعارف: في عصرنا الحالي، أكثر الناس نجاحاً يبنون علاقات ويجمعون المعلومات من مختلف الخبراء في القطاعات والفئات كلها. تقول ريكمان: "إن الأفراد الذي يرجعون للمجموعة نفسها من الناس دائماً لأخذ النصح لا يتطورون. ولكي تكون أفضل معلّم عليك أن تبني الكثير من العلاقات، وأن تأخذ النصح من مختلف الأفراد.

6.    كن منفتحاً ومتعاطفاً: يقول بارنيل: "إنه لإسداء النصح والإرشاد المفيدين، عليك أن تفهم احتياجات تلميذك ورغباته ومشاعره. ولا يمكنك أن تتفهم هذه الأمور إلا إذا كنت متعاطفاً معه".

7.    كن صبوراً: يقول بارنيل: "إن التعليم مثل التربية فهو علاقة طويلة الأمد، وقد تكون مرهقة في بعض الأحيان". ويضيف بأن المعلم قد يضطر إلى توجيه النقد البنّاء للتلميذ، وقد يكون من الصعب عليه تقبّل هذا الانتقاد. ولذا فإن من المهم له أن يتحلّى بالصبر.

8.    كن مثلاً أعلى: يقول كان: "إن تصرفاتك- بوصفك معلّماً- هي دائماً محطّ الأنظار والتقييم، لهذا عليك أن تجعل معاييرك الشخصية مرتفعة جداً، وأن تجعل تصرفاتك وأداءك أفضل مما تتوقعه من تلميذك. ولا يقتصر دورك على إسداء النصح والإرشاد فقط؛ فتطبيق نصائحك بنفسك أمر ذو أهمية كبيرة أيضاً.

9.    اهتمّ بعلاقتك مع تلميذك: ينصح كان بأن تستثمر وقتك ومهاراتك في تلميذك، مؤكداً أنه عليك أن تهتمّ به وبمشاعره على نحو صادق. وإذا لم تكن لديك رغبة حقيقية لبناء علاقة معه منذ البداية، فالأفضل لك أن تبحث عن شخص تتفق معه أكثر، فقد تضرّ بالتلميذ أكثر من أن تفيده في هذه الحالة.

عن مجلة فوربيس 
 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي