النهاري لا يستبعد أن يقذف الناس لشكر والعلمانيين بالحجارة

10 يناير 2014 - 20:21

فقد خرج الشيخ عبد الله النهاري المعروف بمواقفه المتشددة، في فيديو جديد، يرد فيه على دعوة إدريس لشكر بتجريم التعدد والمساواة بين الجنسين في مسألة الإرث، وحاول النهاري في الفيديو الذي تبلغ مدته 17 دقيقة، والذي نشر على موقع اليوتيوب أول أمس، أن يتفادى كلمة التكفير إلا أنه كال الكثير من الاتهامات للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ووصف النهاري لشكر بـ»الأعمى الضال»، متهما إياه ومن معه، «بأنهم يضادون ملة الأمة وهويتها»، ولم يستبعد النهاري «أن يقذف الناس العلمانيين بالحجارة إذا هم استمروا في محاربة ثوابت الأمة».

 

النهاري الذي بدأ خطابه المصور بالقول إن المغاربة حسموا في موضوع دينهم من خلال التصويت على دستور 2011، شدد على أن من وصفهم بالعلمانيين يخالفون ملك البلاد الذي قال صراحة، «أنا لا أحل حراما ولا أحرم حلالا». واعتبر النهاري أن دعوة لشكر تدخل في إطار حملة علمانية تستهدف إسلام المغاربة وإيمانهم، ومن هذه الحملة حسب النهاري الدعوة إلى التعليم بالدارجة، والإفطار العلني في رمضان، والاعتراف بالشذوذ الجنسي، وقال النهاري، « أفلستم أيها العلمانيون لو كنتم رجالا لبرزتم فيما يهم الأمة»، وتوجه النهاري صراحة بالحديث إلى لشكر قائلا، «تتكلم عن التعدد، التعدد يقدروا عليه أسيادك الرجال»، وخاطبه قائلا، «إذا قررت نزع كرافطة رجل السياسة ولبس عمامة رجل الدين فلا تلم إلا نفسك»، وخاطب الشيخ المقيم بمدينة وجدة، المغاربة قائلا، «اعرفوا لمن تؤدوا أصواتكم.. ولو كان النهاري هو من تكلم لقامت الدنيا ولم تقعد». 

وفي تعليق على الظهور الكثيف لفيديوهات التكفير خلال الفترة الأخيرة، قال الباحث المتخصص في الإسلام السياسي بالمغرب، سعيد لكحل، إن الشيخ النهاري، الذي سبق له وأن تحمل مسؤولية داخل حركة التوحيد والإصلاح، كان أول من مارس التكفير بل والتحريض على القتل، في حادثة الصحافي المختار لغزيوي، ورغم ذلك خرج بدون عقاب حسب الباحث المغربي، منبها إلى أن تيارات التكفير الناشئة تستفيد من ثغرات في الدستور الجديد الذي نص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع. 

ودق الباحث المغربي الناشط في مركز الدراسات والأبحاث العلمانية ناقوس الخطر حين أعلن أنه على الدولة تحمل كامل مسؤوليتها، لأن هذه الموجة من التكفير ستتطور، وقال لكحل،» إذا لم تضع الدولة حدا لهذا و تنص صراحة على تجريم التكفير، سيتطور الأمر إلى تنفيذ اغتيالات في حق مفكرين وشخصيات تطالب بالاجتهاد داخل النصوص الشرعية».

وتجدر الإشارة إلى أن الباحث محمد ضريف في تصريح سابق لــــ«أخبار اليوم» نبه الى أن السلفيين المغاربة مستعدون للمضي بعيدا في تكفير المجتمع بل وتكفير بعضهم البعض، مادامت وسائل الاتصال الحديثة تتيح لهم مساحات واسعة من نشر فتاويهم ودعواتهم بخروج البعض عن العقيدة الإسلامية.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي